الصفحة 3 من 43

، ومن واسط عبد الله بن عمر بن شوذب (1) .

وذكر الذهبي أن مشايخ الدنيا أجازوا له سنة نيف وأربعين وثلاثمائة، وعمره حينئذ ست سنين (2) ، ومما ساعده على ذلك أخوته، فأخوه أبو أحمد: عبد الرزاق بن عبد الله الأصبهاني، ت (395هـ) ، وقف في عرفات أربعين مرة، كان محدثًا، روى الحديث وسمعه من العراقيين، وأهل الحرمين، وأخوه أبو مسعود: محمد بن عبد الله، كان من المحدثين (3) .

المبحث الثالث: طلبه العلم، ورحلاته فيه.

بدأ طلب العلم بالسماع على المشايخ وكان أول سماع له وعمره ثمان سنوات أي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وكان أول سماع له من مسند أصبهان المعمر أبي محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (4) ، وهذا يدل على أنه بدأ السماع في وقت مبكرٍ من عمره.

ووافق هذا التبكير في التحصيل همة عالية، ونفس جادة في طلب العلم وجمعه، ويستفاد مما كتبه وصنفه، وبما وصفه به من عاصره ومن جاء بعده أن أبا نعيم كان ذا حافظة قوية ساهمت مع التبكير والجد إلى بلوغ رتبة الحافظ المتقن.

رحلاته:

(1) أبو محمد: عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب الواسطي، قال الذهبي: المقرئ المحدث مات سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة، سير أعلام النبلاء 15/ 466

(2) تذكرة الحفاظ 3/ 1092.

(3) الحركة الفكرية العربية في أصبهان 342، نقلًا عن مجموعة من المجلات الفارسية.

(4) أبو محمد: عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، قال الذهبي: الشيخ الإمام المحدث الصالح مسند أصبهان، وكان من الثقات العباد، مات سنة ست وأربعين وثلاث مائة، طبقات المحدثين بأصبهان 4/ 237 ت 639، سير أعلام النبلاء 15/ 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت