صنف أبو نعيم كتابًا سماه (( فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم ) )،بدأه بذكر فضائل أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -؛ فلو كان من أهل التشيع لما فعل هذا.
ونسبته إلى التشيع كذب ظاهر يكفي في رده ما عرف عن الشيعة من الكذب والتزوير.
وإن شاء الله أنه على معتقد أهل السنة والجماعة.
ثانيًا: مذهبه الفقهي.
لم أجد له مصنفًا ينصر فيه مذهبًا من المذاهب الأربعة أو غيرها، ولم يؤلف في الفقه كتابًا على أي منهج من مناهج التأليف المذهبية، أما كتاب مسند أبي حنيفة فهو في جمع مرويات أبي حنيفة رحمه الله وبيان من وافقه على مروياته تلك، والكتاب ليس في نصرة مذهب أبي حنيفة ولا بتخريج أحاديث مصنف في الفقه الحنفي.
ولكن أصحاب كتب تراجم الشافعية يذكرونه من بين أعيان المذهب الشافعي ومن أولئك، تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (1) ، وأبو بكر بن هداية الله الحسيني في طبقات الشافعية (2) ، والإسنوي في طبقات الشافعية (3) ، وابن قاضي شهبة، في طبقات الشافعية (4) .
جمهور من ترجم لأبي نعيم يقولون: أنه مات يوم الاثنين العشرين من شهر محرم سنة ثلاثين وأربعمائة للهجرة، وجاءت أقوال أخرى أن وفاته كانت في الثامن والعشرين من شهر محرم، وقيل الحادي والعشرين، والثامن والعشرين، والثامن عشر منه.
قال ياقوت الحموي:"ودفن بمردبان" (5) ، وقال الخوانساري الأصبهاني:"وقبره الآن معروف بمحلة درب الشيخ أبي مسعود، من محلات أصبهان" (6) .
(2) ص 141.
(5) معجم البلدان 1/ 210.
(6) روضات الجنات 1/ 275.