لم يكتف أبو نعيم رحمه الله بالتصنيف فحسب بل كان له دور كبير في رواية كثير من كتب السنة، فذكره ابن نقطة في كتابه التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، ومما رواه عن شيوخه وغيرهم:
المعجم الكبير، والمعجم الأوسط، والمعجم الصغير، ومسانيد شعبة، ومسانيد الثوري، وفضائل العرب، ومسند الشاميين وجميعها لشيخه أبي القاسم الطبراني.
جامع عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
الموطأ، لمالك بن أنس.
غريب الحديث، وكتاب الشواهد، ومقتل الحسين، وكتاب القضاء وآداب الأحكام، وهي من مصنفات أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي.
مسند الحارث بن أسامة.
مسند الإمام أحمد.
الفوائد، لمحمد بن عاصم.
الفوائد، لإسماعيل بن عبد الله سمويه.
التوبة، لأبي بكر ابن أبي عاصم.
يواقيت الحكم، لأبي الحسين أحمد بن فارس.
مسند أبي داود الطيالسي.
الطبقات، لعلي بن المديني
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1) .
وبهذه الجهود وهذا البذل للسنة وعلومها كان أصحاب الحديث يقولون:"بقي الحافظ أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير، لا يوجد شرقًا، ولا غربًا، أعلى إسنادًا منه، ولا أحفظ منه" (2) .
أولًا: عقيدته.
الحكم في عقائد الناس أشد من الحكم في دمائهم، والسبيل إلى معرفة ما كان عليه السابقون إنما يؤخذ مما كتبوه لا مما قيل فيهم من غير تثبت ولا سبر لأقوالهم، وقد اضطربت الأقوال في بيان عقيدة أبي نعيم، فقد وصف بأنه أشعري، وأنه شيعي وفيما يلي مناقشة لكل قول:
وصفه بأن أشعري.
(1) ذكر هذه المصنفات وغيرها السمعاني في المنتخب من معجم الشيوخ 1/ 586 - 600، والذهبي في سير أعلام النبلاء 19/ 305\ 306.
(2) قاله حمزة بن العباس العلوي، ينظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1094.