الصفحة 28 من 43

ذكره ابن عساكر في طبقات الأشاعرة في كتابه (( تبيين كذب المفتري ) ) (1) قال ابن الجوزي:"كان يميل إلى مذهب الأشعري في الاعتقاد ميلًا كثيرًا" (2) ، ونقل ذلك عنه ابن كثير في البداية والنهاية (3) ، وبنى على ما سبق الدكتور / محمد لطفي الصباغ في كتابه (( أبو نعيم وكتابه الحلية ) )ووصفه بالغلو في مذهب الأشاعرة (4) .

ولابد من محاكمة لأبي نعيم فيما نسب إليه، فلا نجد شيئًا يشهد عليه، وإنما شهوده أقواله التي نقلها عنه الأثبات والتي تبين براءته مما نسب إليه، فقد نقل ابن تيمية عن أبي نعيم قوله في علو الباري تبارك وتعالى:"وأجمعوا - السلف - أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية إنه بكل مكان" (5) .

و جعل ابن القيم أبا نعيم أحد أئمة أهل الحديث الذي رفع الله منازلهم في العالمين وجعل لهم لسان صدق في الآخرين، وعده من الأئمة الذين يؤخذ بقولهم في الرد على المعطلة والمشبهة، فقال: قول شيخ الصوفية والمحدثين أبي نعيم صاحب كتاب حلية الأولياء قال في عقيدته:"وأن الله سميع، بصير، خبير، يتكلم، ويرضى، ويسخط، ويعجب، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكًا، وينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء" (6) .

وهذا ما لا تعتقده الأشاعرة أو تقول به.

(1) تبيين كذب المفتري ص 246.

(2) المنتظم 8/ 100.

(3) البداية والنهاية 12/ 45.

(4) أبو نعيم وكتابه الحلية ص 15.

(5) مجموع الفتاوى 5/ 160.

(6) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت