فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 2567

أخونك عهدًا إنني غير خوّان قالوا يريد حج حاتم إليه فهذه نظائر من كلام العرب يمكن حمل هذه القراءة الشاذة عليها، والوجه الثاني أن يكون خبر {إن} محذوفًا لدلالة ما بعده عليه التقدير {إن ولي اللَّه الذي نزل الكتاب} من صالح أو الصالح، وحذف لدلالة وهو يتولى الصالحين عليه وحذف خبر إن وأخواتها لفهم المعنى جائز ومنه قوله تعالى: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز. الآية وقوله: إن الذين كفروا ويصدّون عن سبيل اللَّه والمسجد الحرام الآية وسيأتي تقدير حذف الخبر فيهما إن شاء الله.

أي من دون الله ويتعين عود الضمير في من دونه على الله وبذلك يضعف من فسر الذي نزل الكتابوَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ بجبريل.

وفاعل ينزعنك هو نزع على حدّ قولهم جد جده أو على إطلاق المصدر.

وانظر لحسن هذا البيان حيث جاء الكلام للرسول كان الشرط بلفظ إنوَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ * وَإِخْوَنُهُمْ المحتملة للوقوع ولعدمه، وحيث كان الكلام للمتقين كان المجيء بإذا الموضوعة للتحقيق أو للترجيح، وعلى هذا فالنزغ يمكن أن يقع ويمكن أن لا يقع والمسّ واقع لا محالة أو يرجح وقوعه وهو إلصاق البشرة وهو هنا استعارة وفي تلك الجملة أمر هو صلى الله عليه وسلّمبالاستعاذة، وهنا جاءت الجملة خبريّة في ضمنها الشرط وجاء الخبر تذكروا.

و {اتقوا} قيل: عامّة في كل ما يتقى، وقيل: الشرك والمعاصي، وقيل: عقاب الله، وقرأ النحويان وابن كثير: طيف فاحتمل أن يكون مصدرًا من طاف يطيف طيفًا أنشد أبو عبيدة:

أني ألمّ بك الخيال يطيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت