فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2567

وقال أبو عبيدة: أو بمعنى الواو، ويدل على ذلك أنه قد قالهما، قال: إن هذا لساحر عليم {بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَحِرٌ أَوْ} ، و {قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون} ، واستشهد أبو عبيدة بقول جرير:

أثعلبة الفوارس أو رباحًاعدلت بهم طهية والحشايا ولا ضرورة تدعو إلى جعل أو بمعنى الواو، إذ يكون قالهما، وأبهم على السامع، فأو للإبهام.

وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي: {وقوم} بالجر عطفًا على ما تقدم، أي وفي قوم نوح، وهي قراءة عبد الله. وقرأ باقي السبعة، وأبو عمرو في رواية: بالنصب. قيل: عطفًا على الضمير في {فأخذتهم} ؛ وقيل: عطفًا على {فنبذناهم} ، لأن معنى كل منهما: فأهلكناهم. وقيل: منصوب بإضمار فعل تقديره: وأهلكنا قوم نوح، لدلالة معنى الكلام عليه. وقيل: باذكر مضمرة. وروى عبد الوارث، ومحبوب، والأصمعي عن أبي عمرو، وأبو السمال، وابن مقسم: وقوم نوح بالرفع على الابتداء، والخبر محذوف، أي أهلكناهم.

أي: وبنينا السماء، فهو من باب الاشتغال، وكذا وفرشنا الأرض. وقرأ أبو السمال، ومجاهد، وابن مقسم: برفع السماء ورفع الأرض على الابتداء.

وإنا لموسعون {فَسِقِينَ * وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} : أي بناءها، فالجملة حالية، أي بنيناها موسعوها، كقوله: جاء زيد وإنه لمسرع، أي مسرعًا.

وقرأ الأعمش، وابن وثاب: المتين {الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ} بالجر، صفة للقوة على معنى الاقتدار، قاله الزمخشري، أو كأنه قال: ذو الأيد، وأجاز أبو الفتح أن تكون صفة لذو وخفض على الجوار، كقولهم: هذا جحر ضب خرب.

تسع وأربعون آية مكية

والواو الأولى واو القسم، وما بعدها للعطف. والجملة المقسم عليها هي قوله: إن عذاب ربك لواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت