فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 2567

{فيعتذرون} : عطف على {ولا يؤذن} داخل في حيز نفي الإذن، أي فلا إذن فاعتذار، ولم يجعل الاعتذار متسببًا عن الإذن فينصب. وقال ابن عطية: ولم ينصب في جواب النفي لتشابه رؤوس الآي، والوجهان جائزان. انتهى. فجعل امتناع النصب هو تشابه رؤوس الآي وقال: والوجهان جائزان، فظهر من كلامه استواء الرفع والنصب وأن معناهما واحد، وليس كذلك لأن الرفع كما ذكرنا لا يكون متسببًا بل صريح عطف، والنصب يكون فيه متسببًا فافترقا. وذهب أبو الحجاج الأعلم إلى أن قد يرفع الفعل ويكون معناه المنصوب بعد الفاء وذلك قليل، وإنما جعل النحويون معنى الرفع غير معنى النصب رعيًا للأكثر في كلام العرب، وجعل دليله ذلك، وهذه الآية كظاهر كلام ابن عطية، وقد رد ذلك عليه ابن عصفور وغيره.

أربعون آية مكية

وقرأ الجمهور: عم؛ وعبد الله وأبيّ وعكرمة وعيسى: عما بالألف، وهو أصل عم، والأكثر حذف الألف من ما الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر وأضيف إليها. ومن إثبات الألف قوله:

على ما قام يشتمني لئيمكخنزير تمرغ في رماد وقال ابن عطية: قال أكثر النحاة قوله {عن النبأ العظيم} متعلق بيتساءلون، الظاهر كأنه قال: لم يتساءلون عن النبأ العظيم؟ وقال الزجاج: الكلام تام في قوله {عم يتساءلون} ، ثم كان مقتضى القول أن يجيب مجيب فيقول: يتساءلون عن النبأ.

{يوم ينفخ في الصور} : بدل من يوم الفصل. قال الزمخشري: أو عطف بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت