فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2567

وقرأ حمران بن أعين، وعيسى الكوفي فيما ذكر صاحب اللوامح، وعيسى الثقفي فيما ذكر ابن عطية: تصديق وتفصيل وهدى ورحمة برفع الأربعة أي: ولكن هو تصديق، والجمهور بالنصب على إضمار كان أي: ولكن تصديق أي: كان هو، أي الحديث ذا تصديق الذي بين يديه. وينشد قول ذي الرمة:

وما كان مالي من تراب ورثته

ولا دية كانت ولا كسب ماثم

ولكن عطاء الله من كل رحلة

إلى كل محجوب السوارق خضرم بالرفع في عطاء ونصبه أي: ولكن هو عطاء الله، أو ولكن كان عطاء الله. ومثله قول لوط بن عبيد العائي اللص:

وإني بحمد الله لا مال مسلم

أخذت ولا معطي اليمين محالف

ولكن عطاء الله من مال فاجر

قصى المحل معور للمقارف

ثلاث وأربعون آية مكية ومدنية

والظاهر أن قوله: والذي مبتدأ، والحق خبره، ومن ربك متعلق بانزل. وأجاز الحوفي أن يكون من ربك الخبر، والحق مبتدأ محذوف، أو هو خبر بعد خبر، أو كلاهما خبر واحد انتهى. وهو إعراب متكلف. وأجاز الحوفي أيضًا أن يكون والذي في موضع رفع عطفًا على آيات، وأجاز هو وابن عطية أن يكون والذي في موضع خفض. وعلى هذين الإعرابين يكون الحق خبر مبتدأ محذوف أي: هو الحق، ويكون والذي أنزل مما عطف فيه الوصف على الوصف وهما لشيء واحد كما تقول: جاءني الظريف العاقل وأنت تريد شخصًا واحدًا. ومن ذلك قول الشاعر:

إلى الملك القرم وابن الهام

وليث الكتيبة في المزدحم وأجاز الحوفي أن يكون الحق صفة الذي يعني: إذا جعلت والذي معطوفًا على آيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت