فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 2567

وقرأ الجمهور: فأصّدّق، وهو منصوب على جواب الرغبة؛ وأبي وعبد الله وابن جبير: فأتصدق على الأصل. وقرأ جمهور السبعة: وأكن {رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِى إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ} مجزومًا. قال الزمخشري: {وأكن} بالجزم عطفًا على محل {فأصدق} ، كأنه قيل: إن أخرتني أصدق وأكن. انتهى. وقال ابن عطية: عطفًا على الموضع، لأن التقدير: أن تؤخرني أصدق وأكن، هذا مذهب أبي علي الفارسي. فأما ما حكاه سيبويه عن الخليل فهو غير هذا، وهو أنه جزم وأكن على توهم الشرط الذي يدل عليه بالتمني، ولا موضع هنا، لأن الشرط ليس بظاهر، وإنما يعطف على الموضع، حيث يظهر الشرط كقوله تعالى: {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم} . فمن قرأ بالجزم عطف على موضع {فلا هادي له} ، لأنه لو وقع هنالك فعل كان مجزومًا. انتهى. والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التوهم: أن العامل في العطف على الموضع موجود دون مؤثره، والعامل في العطف على التوهم مفقود وأثره موجود. وقرأ الحسن وابن جبير وأبو رجاء وابن أبي إسحاق ومالك بن دينار والأعمش وابن محيصن وعبد الله بن الحسن العنبري وأبو عمرو: وأكون بالنصب، عطفًا على {فأصدق} ، وكذا في مصحف عبد الله وأبي. وقرأ عبيد بن عمير: وأكون بضم النون على الاستئناف، أي وأنا أكون.

ثماني عشرة آية مدنية

وارتفع أبشر عند الجوفي وابن عطية على الابتداء، والخبر {يهدوننا} ، والأحسن أن يكون مرفوعًا على الفاعلية، لأن همزة الاستفهام تطلب الفعل، فالمسألة من باب الاشتغال.

وبلى: إثبات لما بعد حرف النفي.

وانتصب {يوم يجمعكم} بقوله: {لتنبؤن} ، أو بخبير، بما فيه من معنى الوعيد والجزاء، أو باذكر مضمرة، قاله الزمخشري؛ والأول عن النحاس، والثاني عن الحوفي.

وما نافية، ومفعول أصاب محذوف، أي ما أصاب أحدًا، والفاعل من مصيبة، ومن زائدة، ولم تلحق التاء أصاب، وإن كان الفاعل مؤنثًا، وهو فصيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت