فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 2567

تذهب صبحًا وتُرى في المنام الضمير في وإخوانهموَإِخْوَنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ عائد على الجاهلين أو على ما دل عليه قوله {إن الذين اتقوا} وهم غير المتقين لأن الشيء قد يدل على مقابله فيضمر ذلك المقابل لدلالة مقابله عليه وعنى بالإخوان على هذا التقدير الشياطين كأنه قيل: والشياطين الذين هم إخوان الجاهلين أو غير المتقين يمدّون الجاهلين أو غير المتقين في الغيّ قالوا وفي {يمدّونهم} ضمير الإخوان فيكون الخبر جاريًا على من هو له والضمير المجرور والمنصوب للكفار وهذا قول قتادة، وقال ابن عطية: ويحتمل أن يعودا جميعًا على الشياطين ويكون المعنى وإخوان الشياطين في الغيّ بخلاف الأخوة في الله يمدون الشياطين أي بطاعتهم لهم وقبولهم منهم ولا يترتب هذا التأويل على أن يتعلق {في الغيّ} بالإمداد لأنّ الإنس لا يعودون الشياطين انتهى، ويمكن أن يتعلق {في الغيّ} على هذا التأويل بقوله {يمدّونهم} على أن تكون {في} للسببية أي {يمدّونهم} بسبب غوايتهم نحو دخلت امرأة النار في هرة أي بسبب هرة، ويحتمل أن يكون {في الغيّ} حالًا فيتعلق بمحذوف أي كائنين ومستقرين في الغيّ فيبقى {في الغيّ} في موضعه لا يكون منعلقًا بقوله {وإخوانهم} وقد جوز ذلك ابن عطية وعندي في ذلك نظر فلو قلت: مطعمك زيد لحمًا تريد مطعمك لحمًا زيد فتفصل بين المبتدأ ومعموله بالخبر لكان في جواز نظر لأنك فصلت بين العامل والمعمول بأجنبي لهما معًا وإن كان ليس أجنبيًا لأحدهما الذي هو المبتدأ ويحتمل أن يختلف الضمير فيكون في {وإخوانهم} عائد على الشياطين الدالّ عليهم الشيطان أو على الشيطان نفسه باعتبار أنه يراد به الجنس نحو قوله: {أولياؤهم الطاغوت} المعنى الطواغيت ويكون في {يمدّونهم} عائد على الكفار والواو في {يمدّونهم} عائدة على الشياطين وإخوان الشياطين {يمدّونهم} الشياطين ويكون الخبر جرى على غير من هو له، لأن الإمداد مسند إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت