فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2567

قوم منصوب على الاستثناء المنقطع، وهو قول سيبويه والكسائي والفراء والأخفش، إذ ليسوا مندرجين تحت لفظ قرية. وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون متصلًا، والجملة في معنى النفي كأنه قيل: ما آمنت قرية من القرى الهالكة إلا قوم يونس. وقال ابن عطية: هو بحسب اللفظ استثناء منقطع، وكذلك رسمه النحويون، وهو بحسب المعنى متصل، لأنّ تقديره ما آمن أهل قرية إلا قوم يونس، والنصب هو الوجه، ولذلك أدخله سيبويه في باب ما لا يكون فيه إلا النصب، وذلك مع انقطاع الاستثناء. وقالت فرقة: يجوز فيه الرفع، وهذا مع اتصال الاستثناء. وقال المهدوي: والرفع على البدل من قرية، وقال الزمخشري: وقرىء بالرفع على البدل عن الحرمي والكسائي، وتقدم الخلاف في قراءة يونس بضم النون وكسرها، وذكر جواز فتحها.

قرىء: وما تغني بالتاء، وهي قراءة الجمهور وبالياء. وماذا يحتمل أن يكون استفهامًا في موضع رفع بالابتداء، والخبر في السموات. ويحتمل أن يكون الخبر ذا بمعنى الذي، وصلته في السموات. وانظروا معلقة، فالجملة الابتدائية في موضع نصب، ويبعد أن تكون ماذا كله موصولًا بمعنى الذي، ويكون مفعولًا لقوله: انظروا، لأنه إن كانت بصرية تعدت بإلى، وإن كانت قلبية تعدت بفي. وقال ابن عطية: ويحتمل أن تكون ما في قوله: وما تغني، مفعولة لقوله: انظروا، معطوفة على قوله: ماذا أي: تأملوا نذر غنى الآيات.

وفي قوله: مفعولة معطوفة على قوله ماذا، تجوز يعني أنّ الجملة الاستفهامية التي هي ماذا في السموات والأرض في موضع المفعول، لأنّ ماذا منصوب وحده بانظروا، فيكون ماذا موصولة. وانظروا بصرية لما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت