فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2567

فيكيدوا لك: منصوب بإضمار أنْ على جواب النهي، وعدي فيكيدوا باللام، وفي فكيدون بنفسه، فاحتمل أن يكون من باب شكرت زيدًا وشكرت لزيد، واحتمل أن يكون من باب التضمين، ضمّن فيكيدوا معنى ما يتعدى باللام، فكأنه قال: فيحتالوا لك بالكيد، والتضمين أبلغ لدلالته على معنى الفعلين، وللمبالغة أكد بالمصدر.

واللام في ليوسف لام الابتداء، وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة.

وأحب أفعل تفضيل، وهي مبني من المفعول شذوذًا، ولذلك عدى بإلى، لأنه إذا كان ما تعلق به فاعلًا من حيث المعنى عدى إليه بإلى، وإذا كان مفعولًا عدى إليه بفي، تقول: زيد أحب إلى عمرو من خالد، فالضمير في أحب مفعول من حيث المعنى، وعمرو هو المحب. وإذا قلت: زيد أحب إلى عمرو من خالد، كان الضمير فاعلًا وعمرو هو المحبوب. ومن خالد في المثال الأول محبوب، وفي الثاني فاعل، ولم يبن أحب لتعدّيه بمن.

وقيل: معناه ونحن نجتمع عصبة، فيكون الخبر محذوفًا وهو عامل في عصبة، وانتصب عصبة على الحال، وهذا كقول العرب: حكمك مسمطًا حذف الخبر. قال المبرد: قال الفرزدق:

يا لهمذم حكمك مسمطا

أراد لك حكمك مسمطًا، واستعمل هذا فكثر حتى حذف استخفا، فالعلم السامع ما يريد القائل كقولك: الهلال والله أي: هذا الهلال، والمسمط المرسل غير المردود. وقال ابن الأنباري: هذا كما تقول العرب: إنما العامري عمته، أي يتعمم عمته انتهى. وليس مثله، لأنّ عصبة ليس مصدرًا ولا هيئة، فالأجود أن يكون من باب حكمك مسمطًا. وقدره بعضهم: حكمك ثبت مسمطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت