واختلف القراء في الاستفهامين إذا اجتمعا في أحد عشر موضعًا، هنا موضع، وكذا في المؤمنين، وفي العنكبوت، وفي النمل، وفي السجدة، وفي الواقعة، وفي والنازعات، وفي بني إسرائيل موضعان، وكذا في والمصافات. وقرأ نافع والكسائي بجعل الأول استفهامًا، والثاني خيرًا، إلا في العنكبوت والنمل يعكس نافع. وجمع الكسائي بين الاستفهامين في العنكبوت، وأما في النمل فعلى أصله إلا أنه زاد نونًا فقرأ: إننا لمخرجونوَهُوَ الَّذِى مَدَّ الأٌّرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَرًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَفِى الأٌّرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَوِرَتٌ وَجَنَّتٌ مِّنْ أَعْنَبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَنٌ وَغَيْرُ صِنْوَنٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الاٍّكُلِ إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأٌّغْلَلُ فِى أَعْنَقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدونَ * وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ وقرأ ابن عامر بجعل الأول خبرًا، والثاني استفهامًا، إلا في النمل والنازعات فعكس، وزاد في النمل نونًا كالكسائي. وإلا في الواقعة فقرأهما باستفهامين، وهي قراءة باقي السبعة في هذا الباب، إلا ابن كثير وحفصًا قرأ في العنكبوت بالخبر في الأول وبالاستفهام في الثاني، وهم على أصولهم في اجتماع الهمزتين من تخفيف وتحقيق وفصل بين الهمزتين وتركه. وقولهم: فعجب، هو خبر