فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 2567

وقرأ الحرميان، والعربيان، والحسن، والأعرج، ومجاهد، وشيبة، وشبل، ومزاحم الخراساني، والعطاردي، وابن سيرين: لا يهدي مبنيًا للمفعول، ومن مفعول لم يسم فاعله. والفاعل في يضل ضمير الله والعائد على من محذوف تقديره: من يضله الله. وقرأ الكوفيون، وابن مسعود، وابن المسيب، وجماعة: يهدي مبنيًا للفاعل. والظاهر أنّ في يهدي ضميرًا يعود على الله، ومن مفعول، وعلى ما حكى الفراء أنّ هدى يأتي بمعنى اهتدى يكون لازمًا، والفاعل من انتصب وعدًا وحقًا على أنهما مصدران مؤكدان لما دل عليه بلى من تقدير المحذوف الذي هو يبعثه. وقال الحوفي: حقًا نعت لو عدا. وقرأ الضحاك: بلى وعد حق، والتقدير: بعثهم وعد عليه حق، وحق صفة لوعد. وقال الزمخشري: وأقسموا بالله معطوف على وقال الذي أشركوا.

واللام في ليبين متعلقة بالفعل المقدر بعد بلى أي: نبعثهم ليبين لهم كما يقول الرجل: ما ضربت أحدًا فيقول: بلى زيدًا أي: ضربت زيدًا. ويعود الضمير في يبعثهم المقدار، وفي لهم على معنى من في قوله: من يموت.

{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * وَالَّذِينَ هَجَرُواْ فِى اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى الدُّنْيَا حَسَنَة وَلأّجْرُ الأٌّخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَمَآ}

الظاهر أن اللام في الشيء وفي له للتبليغ كقولك قلت لزيد قم وقال الزجاج هي لام السبب آي: الأجل إيجاد شيء وكذلك له أي لأجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت