فهرس الكتاب
واللام في لكي قال الحوفي: هي لام كي دخلت على كي للتوكيد، وهي متعلقة بيرد انتهى. والذي ذهب إليه محققو النحاة في مثل لكي أنّ كي حرف مصدري إذا دخلت عليها اللام وهي الناصبة كأن، واللام جارة، فينسبك من كي والمضارب بعدها مصدر مجرور باللام تقديرًا، فاللام على هذا لم تدخل على كي للتوكيد لاختلاف معناهما واختلاف عملهما، لأن اللام بالتعليل، وكي حرف مصدري، واللام جارة، وكي ناصبة. وقال ابن عطية: يشبه أن تكون لام صيرورة.
وانتصب شيئًا إما بالمصدر على مذهب البصريين في اختيار أعماله ما يلي للقرب، أو بيعلم على مذهب الكوفيين في اختيار أعمال ما سبق للسبق.
وحفدة منصوب بجعل مضمرة.
وأجازوا في شيئًا انتصابه بقوله: رزقًا، أجاز ذلك أبو عليّ وغيره. ورد عليه ابن الطراوة بأنّ الرزق هو المرزوق كالرعي والطحن، والمصدر هو الرزق بفتح الراء كالرعي والطحن. ورد على ابن الطراوة بأنّ الرزق بالكسر يكون أيضًا مصدرًا، وسمع ذلك فيه، فصح أنْ يعمل في المفعول به والمعنى: ما لا يملك أن يرزق من السموات والأرض شيئًا. ومن السموات متعلق إذ ذاك بالمصدر. قال ابن عطية بعد أن ذكر أعمال المصدر منونًا: والمصدر يعمل مضافًا باتفاق، لأنه في تقدير الانفصال، ولا يعمل إذا دخله الألف واللام لأنه قد توغل في حال الأسماء وبعد عن الفعلية. وتقدير الانفصال في الإضافة حسن عمله، وقد جاء عاملًا مع الألف واللام في قول الشاعر:
ضعيف النكاية أعداءه
البيت وقوله:
لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعا