فهرس الكتاب
{ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الأٌّنْعَمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَمَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَثًا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلَلًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ * فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَغُ الْمُبِينُ * يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَفِرُونَ }
والظاهر أنّ أثاثًا مفعول، والتقدير: وجعل من أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا. وقيل: أثاثًا منصوب على الحال على أنّ المعنى: جعل من أصوافها وأوبارها وأشعارها بيوتًا، فيكون ذلك معطوفًا على من جلود الأنعام، كما تقول: جعلت لك من الماء شرابًا ومن اللبن، وفي التقدير الأول يكون قد عطف مجرورًا على مجرور، ومنصوبًا على منصوب كما تقول: ضربت في الدار زيدًا وفي القصر عمرًا.
فإن تولوا، يحتمل أن يكون ماضيًا أي: فإن أعرضوا عن الإسلام. ويحتمل أن يكون مضارعًا أي: فإن تتولوا، وحذفت التاء، ويكون جاريًا على الخطاب السابق والماضي على الالتفات، والفاء وما بعدها جواب الشرط صورة، والجواب حقيقة محذوف أي: فأنت معذور إذ أدّيت ما وجب عليك.