{قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّى إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنْسَنُ قَتُورًا * وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِى إِسْرَءِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّى لأَظُنُّكَ يمُوسَى مَسْحُورًا * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَوَتِ وَالأٌّرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لأَظُنُّكَ يفِرْعَونُ مَثْبُورًا * فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأٌّرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا * وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِى إِسْرَءِيلَ اسْكُنُواْ الأٌّرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الأٌّخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا }
والمستقرأ في {لو} التي هي حرف لما كان سيقع لوقوع غيره أن يليها الفعل إما ماضيًا وإما مضارعًا. كقوله {لو نشاء لجعلناه حطامًا} أو منفيًا أو ان وهنا في قوله {قل لو أنتم تملكون} وليها الاسم فاختلفوا في تخريجه، فذهب الحوفي والزمخشري وابن عطية وأبو البقاء وغيرهم إلى أنه مرفوع بفعل محذوف يفسره الفعل بعده، ولما حذف ذلك الفعل وهو تملك انفصل الضمير وهو الفاعل بتملك كقوله:.
وإن هو لم يحمل على النفس ضميها.
التقدير وإن لم يحمل فحذف لم يحمل وانفصل الضمير المستكن في يحمل فصار هو، وهنا انفصل الضمير المتصل البارز وهو الواو فصار {أنتم} ، وهذا التخريج بناء على أن {لو} يليها الفعل ظاهرًا ومضمرًا في فصيح الكلام، وهذا ليس بمذهب البصريين.
قال الاستاذ أبو الحسن بن عصفور: لا تلي لو إلاّ الفعل ظاهر أو لا يليها مضمرًا إلاّ في ضرورة أو نادر كلام مثل: ما جاء في المثل من قولهم:
لو ذات سوار لطمتني
وقال شيخنا الاستاذ أبو الحسن بن الصائغ: البصريون يصرحون بامتناع لو زيد قام لأكرمته على الفصيح، ويجيزونه شاذًا كقولهم.
لو ذات سوار لطمتني