فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2567

وقال الكرماني: إذا جعلته حالًا وهو الأظهر فليس فيه تقديم ولا تأخير، والصحيح أنهما حالان من {الكتاب} الأولى جملة والثانية مفرد انتهى. وهذا على مذهب من يجوز وقوع حالين من ذي حال واحد بغير عطف، وكثير من أصحابنا على منع ذلك انتهى. واختاره الأصبهاني وقال: هما حالان متواليان والتقدير غير جاعل له {عوجًا قيمًا} وقال صاحب حل العقد: يمكن أن يكون قوله قيمًا بدلًا من قوله: {ولم يجعل له عوجًا} أي جعله مستقيمًا {قيمًا} انتهى. ويكون بدل مفرد من جملة كما قالوا في عرفت زيدًا أبو من أنه بدل جملة من مفرد وفيه خلاف. وقيل: {قيمًا} حال من الهاء المجرور في {ولم يجعل له} مؤكدة.

وأنذر يتعدى لمفعولين قال: {إنا أنذرناكم عذابًا قريبًا} وحذف هنا المفعول الأول.

{أبدًا} وهو ظرف دال على زمن غير متناه، وانتصب {ماكثين} على الحال وذو الحال هو الضمير في {لهم} .

وقرأ الجمهور: {كلمة} بالنصب والظاهر انتصابها على التمييز، وفاعل {كبرت} مضمر يعود على المقالة المفهومة من قوله: {قالوا اتخذ اللَّه ولدًا} ، وفي ذلك معنى التعجب أي ما أكبرها كلمة، والجملة بعدها صفة لها.

وقال أيضًا: وقرأ الجمهور بنصب الكلمة كما تقول نعم رجلًا زيد، وفسر بالكلمة ووصفها بالخروج من أفواههم فقال بعضهم: نصبها على التفسير على حد نصب قوله تعالى: {وساءت مرتفقًا} . وقالت فرقة: نصبها على الحال أي {كبرت} فربتهم ونحو هذا انتهى. فعلى قوله كما تقول نعم رجلًا زيد يكون المخصوص بالذم محذوفًا لأنه جعل {تخرج} صفة لكلمة.

والضمير في {كبرت} ليس عائدًا على ما قبله بل هو مضمر يفسره ما بعده، وهو التمييز على مذهب البصريين، ويجوز أن يكون المخصوص بالذم محذوفًا وتخرج صفة له أي {كبرت كلمة} كلمة {تخرج من أفواههم} . وقال أبو عبيدة: نصب على التعجب أي أكبر بها {كلمة} أي من {كلمة} .

و {أن} نافية أي ما {يقولون} ، و {كذبًا} نعت لمصدر محذوف أي قولًا {كذبًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت