فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2567

وقال الزمخشري: واجعل أمرنا رشدًا كله كقولك رأيت منك أسدًا. وقرأ أبو جعفر وشيبة والزهري: وهي ويهيي بياءين من غير همز، يعني أنه أبدل الهمزة الساكنة ياء. وفي كتاب ابن خالويه الأعشى عن أبي بكر عن عاصم: وهيء لنا ويهي لكم لا يهمز انتهى. فاحتمل أن يكون أبدل الهمزة ياءً، واحتمل أن يكون حذفها فالأول إبدال قياسي، والثاني مختلف فيه ينقاس حذف الحرف المبدل من الهمزة في الأمر أو المضارع إذا كان مجزومًا.

ومفعول ضربنا محذوف أي حجابًا.

وانتصب {سنين} على الظرف والعامل فيه {فضربنا} ، و {عددًا} مصدر وصف به أو منتصب بفعل مضمر أي بعد {عددًا} وبمعنى اسم المفعول كالقبض والنفض.

وفي الكشاف وقرىء ليعلم وهو معلق عنه لأن ارتفاعه بالإبتداء لا بإسناد يعلم إليه، وفاعل يعلم مضمون الجملة كما أن مفعول يعلم انتهى.

وأما ليعلم فيظهر أن المفعول الأول محذوف لدلالة المعنى عليه، والتقدير ليعلم الله الناس {أي الحزبين} . والجملة من الابتداء والخبر في موضع مفعولي يعلم الثاني والثالث، وليعلم معلق. وأما ما في الكشاف فلا يجوز ما ذكر على مذهب البصريين لأن الجملة إذ ذاك تكون في موضع المفعول الذي لا يسمى فاعله وهو قائم مقام الفاعل، فكما أن تلك الجملة وغيرها من الجمل لا تقوم مقام الفاعل فكذلك لا يقوم مقام ما ناب عنه. وللكوفيين مذهبان:

أحدهما: أنه يجوز الإسناد إلى الجملة اللفظية مطلقًا.

والثاني: أنه لا يجوز إلاّ إن كان مما يصح تعليقه.

و {أحصى} جوز الحوفي وأبو البقاء أن يكون فعلًا ماضيًا، وما مصدرية و {أمدًا} مفعول به، وأن يكون أفعل تفضيل و {أمدًا} تمييز. واختار الزجاج والتبريزي أن يكون أفعل للتفضيل واختار الفارسي والزمخشري وابن عطية أن تكون فعلًا ماضيًا، ورجحوا هذا بأن {أحصى} إذا كان للمبالغة كان بناء من غير الثلاثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت