وقرأ الحسن وابن يعمر {ذكر} فعلًا ماضيًا {رحمة} بالنصب، وحكاه أبو الفتح وذكره الزمخشري عن الحسن أي هذا المتلو من القرآن {ذكر رحمة ربك} وذكر الداني عن ابن يعمر {ذكر} فعل أمر من التذكير {رحمة} بالنصب و {عبده} نصب بالرحمة أي {ذكر} أن {رحمة ربك عبده} . وذكر صاحب اللوامح أن {ذكر} بالتشديد ماضيًا عن الحسن باختلاف وهو صحيح عن ابن يعمر، ومعناه أن المتلو أي القرآن {ذكر برحمة ربك} فلما نزع الباء انتصب، ويجوز أن يكون معناه أن القرآن ذكر الناس تذكيرًا أن رحم الله عبده فيكون المصدر عاملًا في {عبده زكريا} .
و {إذ} ظرف العامل فيه قال الحوفي: {ذكر} وقال أبو البقاء: و {إذ} ظرف لرحمة أو لذكر انتهى.
وأخرج الشيب مميزًا
وبعضهم أعرب {شيبًا} مصدرًا قال: لأن معنى {واشتعل الرأس} شاب فهو مصدر من المعنى. وقيل: هو مصدر في موضع نصب على الحال.
وقرأ الجمهور: {يرثني ويرث} برفع الفعلين صفة للولي.
وقرأ النحويان والزهري والأعمش وطلحة واليزيدي وابن عيسى الأصبهاني وابن محيصن وقتادة بجزمهما على جواب الأمر.
والظاهر أن {يحيى} ليس عربيًا لأنه لم تكن عادتهم أن يسموا بألفاظ العربية فيكون منعه الصرف للعلمية والعجمة، وإن كان عربيًا فيكون مسمى بالفعل كيعمر ويعيش.
{قال: كذلك} أي الأمر كذلك تصديق له ثم ابتدأ {قال ربك} فالكاف رفع أو نصب بقال.
وقرأ ابن أبي عبلة وزيد بن {علي أن لا تكلم} برفع الميم جعلها أن المخففة من الثقيلة التقدير أنه لا يكلم. وقرأ الجمهور بنصبها جعلوا أن الناصبة للمضارع.
قال الزمخشري وابن عطية و {أن} مفسرة. وقال الحوفي {أن سبحوا} {أن} نصب بأوحى. وقال أبو البقاء: يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أي انتهى.d
{عصيًا} أي عاصيًا كثير العصيان، وأصله عصوى فعول للمبالغة، ويحتمل أن يكون فعيلًا وهي من صيغ المبالغة.