ثم مادّة ل ي ك لم يوجد منها تركيب، فهي مادّة مهملة. كما أهملوا مادّة خ ذ ج منقوطًا.
القسطاس في سورة الإسراء. وقال الزمخشري: إن كان من القسط، وهو العدل، وجعلت الغين مكررة، فوزنه فعلاء، وإلا فهو رباعي. انتهى. ولو تكرر ما يماثل العين في النطق، لم يكن عند البصريين إلا رباعيًا. وقال ابن عطية: هو مبالغة من القسط.
{وإن نظنك لمن الكاذبين:} إن هي المخففة من الثقيلة، واللام في لمن هي الفارقة، خلافًا للكوفيين، فإن عندهم نافية واللام بمعنى إلا.
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأٌّمِينُ}
وبه قال ابن عطية: في موضع الحال كقوله: {وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} . انتهى. والظاهر تعليق على {قلبك} و {لتكون} بنزل.
وقال الزمخشري: {بلسان،} إما أن يتعلق بالمنذرين، فيكون المعنى: لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان، وهم خمسة: هود، وصالح، وشعيب، وإسماعيل، ومحمد صلى الله عليه وسلّموعليهم؛ وإما أن يتعلق بنزل، فيكون المعنى: نزله باللسان العربي المبين لتنذر به، لأنه لو نزله باللسان الأعجمي، لتجافوا عنه أصلًا وقالوا: ما نصنع بما لا نفهمه؟ فيتعذر الإنذار به.
وقرأ الجمهور: {أو لم يكن،} بالياء من تحت، {آية:} بالنصب، وهي قراءة واضحة الإعراب توسط خبر يكن، و {أن يعلمه:} هو الاسم. وقرأ ابن عامر، والجحدري: تكن بالتاء من فوق، آية: بالرفع. قال الزمخشري: جعلت آية اسمًا، وأن يعلمه خبرًا، وليست كالأولى لوقوع النكرة اسمًا والمعرفة خبرًا، وقد خرج لها وجه آخر ليتخلص من ذلك فقيل: في تكن ضمير القصة، وآية أن يعلمه جملة واقعة الخبر، ويجوز على هذا أن يكون لهم آية جملة الشأن، وأن يعلمه بدلًا من آية. انتهى.
(فيأتيهم العذاب) وقرأ الحسن، وعيسى: بتاء التأنيث، أنث على معنى العذاب لأنه العقوبة.