وانتصب {حسنًا} على أنه مصدر، وصف به مصدر وصينا، أي إيصاء حسنًا، أي ذا حسن، أو على سبيل المبالغة، أي هو في ذاته حسن. قال ابن عطية: يحتمل أن ينتصب على المفعول، وفي ذلك تحريض على كونه عامًا لمعان. كما تقول: وصيتك خيرًا، وأوصيتك شرًا؛ وبعر بذلك عن جملة ما قلت له، ويحسن ذلك دون حرف الجر، كون حرف الجر في قوله: {بوالديه} ، لأن المعنى: ووصينا الإنسان بالحسن في قوله مع والده، ونظير هذا قول الشاعر:
عجبت من دهماء إذ تشكوناومن أبي دهماء إذ يوصيناانتهى. مثله قول الحطيئة يوصي ابنته برة: