فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 2567

{لا مقام لكم} ، وقرأ السلمي والأعرج واليماني وحفص: بضم الميم، فاحتمل أن يكون مكانًا، أي لا مكان إقامة؛ واحتمل أن يكون مصدرًا، أي لا إقامة. وقرأ أبو جعفر، وشيبة، وأبو رجاء، والحسن، وقتادة، والنخعي، وعبد الله بن مسلم، وطلحة، وباقي السبعة: بفتحها، واحتمل أيضًا المكان، أي لا مكان قيام، واحتمل المصدر، أي لا قيام لكم.

و {يقولون} : حال، أي قائلين: {إن بيوتنا عورة} .

{لا يولون الأدبار} . وجواب هذا القسم جاء على الغيبة عنهم على المعنى: ولو جاء كما لفظوا به، لكان التركيب: لا نولي الأدبار.

قال الربيع بن خيثم: وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: {إن فررتم من الموت} ، أو القتل، لا ينفعكم الفرار، وإذًا هنا تقدّمها حرف عطف، فلا يتحتم إعمالها، بل يجوز، ولذلك قرأ بعضهم: {وإذًا لا يلبثوا خلفك} في سورة الإسراء، بحذف النون. و {قليلًا} : نعت لمصدر محذوف، أي تمتيعًا قليلًا، أو لزمان محذوف، أي زمانًا قليلًا.

و {من ذا} : استفهام، ركبت ذا مع من وفيه معنى النفي، أي لا أحد يعصمكم من الله.

وقال الزمخشري: وهلموا إلينا، أي قربوا أنفسكم إلينا، قال: وهو صوت سمي به فعل متعد مثل: احضر واقرب. انتهى.

والذي عليه النحويون أن هلم ليس صوتًا، وإنما هو مركب مختلف في أصل تركيبه؛ فقيل: هو مركب من هاالتي للتنبيه ولم، وهو مذهب البصريين. وقيل: من هل وأم، والكلام على ترجيح المختار منهما مذكور في النحو. وأما قوله: سمي به فعل متعد، ولذلك قدر {هلم إلينا} : أي قربوا أنفسكم إلينا؛ والنحويون: أنه متعد ولازم؛ فالمتعدي كقوله: {قل هلم شهداءكم} : أي احضروا شهداءكم، واللازم كقوله: {هلم إلينا} ، وأقبلوا إلينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت