فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 2567

وتقول: صدقت زيدًا الحديث، وصدقت زيدًا في الحديث. وقد عدت صدق هذه في ما يتعدى بحرف الجر، وأصله ذلك، ثم يتسع فيه فيحذف الحرف ويصل الفعل إليه بنفسه، ومنه قولهم في المثل: صدقني سن بكره، أي في سن بكره. فما عاهدوا، إما أن يكون على إسقاط الحرف، أي فيما عاهدوا، والمفعول الأول محذوف، والتقدير: صدقوا الله، وإما أن يكون صدق يتعدى إلى واحد، كما تقول: صدقني أخوك إذا قال لك الصدق، وكذبك أخوك إذا قال لك الكذب.

واللام في ليجزي {الأٌّحْزَابَ قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا} ، قيل: لام الصيرورة؛ وقيل: لام التعليل، ويتعلق بقوله: {وما بدلوا تبديلًا} .

{بغيظهم} : فهو حال، والباء للمصاحبة؛ و {لم ينالوا} : حال ثانية، أو من الضمير في بغيظهم، فيكون حالًا متداخلة. وقال الزمخشري: ويجوز أن تكون الثانية بيانًا للأولى، أو استئنافًا. انتهى. ولا يظهر كونها بيانًا للأولى، ولا للاستئناف، لأنها تبقى كالمفلتة مما قبلها.

وقراءة حميد الخراز: {أمتعكن وأسرحكن} ، بالرفع على الاستئناف؛ والجمهور: بالجزم على جواب الأمر، أو على جواب الشرط، ويكون {فتعالين} جملة اعتراض بين الشرط وجزائه، ولا يضر دخول الفاء على جملة الاعتراض، ومثل ذلك قول الشاعر:

واعلم فعلم المرء ينفعهإن سوف يأتي كل ما قدرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت