فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 2567

تحن نفوس الورى وأعلمنابنا يركض الجياد في السدفوخرج على أنه أراد علم بنا، فأضاف ناويًا طرح المضاف إليه، فاحتملت قراءة زيد هذا التوجيه الآخر: أنه لما أضاف أصغر وأكبر على إعرابهما حالة الإضافة، وهذا كله توجيه شذوذ، وناسب وصفه تعالى بعالم الغيب، وأنه لا يفوت علمه شيء من الخفيات، فاندرج في ذلك وقت قيام الساعة، وصار ذلك دليلًا على صحة ما أقسم عليه، لأن من كان عالمًا بجميع الأشياء كلها وجزئها، وكانت قدرته ثابتة، كان قادرًا على إعادة ما فنى من جميع الأرواح والأشباح.

والظاهر أن قوله: {ليجزي} متعلق بقوله: {لا يعزب} ، وقيل: بقوله {لتأتينكم} ، وقيل: بالعامل {في كتاب مبين} : أي إلا مستقرًا في كتاب مبين ليجزي.

وقرأ ابن كثير وحفص وابن أبي عبلة: {أليم} هنا، وفي الجاثية بالرفع صفة للعذاب، وباقي السبعة بالجر صفة للرجز، والرجز: العذاب السيء. والظاهر أن قوله: {والذين سعوا} مبتدأ، والخبر في الجملة الثانية، وهي {أولئك} . وقيل: هو منصوب عطفًا على {الذين آمنوا} ، أي وليجزي الذين سعوا. واحتمل أن تكون الجملتان المصدرتان بأولئك هما نفس الثواب والعقاب، واحتمل أن تكونا مستأنفتين، والثواب والعقاب ما تضمنتا مما هو أعظم، كرضا الله عن المؤمن دائمًا، وسخطه على الفاسق دائمًا. قال العتبي: والظاهر أن قوله: {ويرى} استئناف إخبار عمن أوتي العلم، يعلمون القرآن المنزل عليك هو الحق. وقيل: ويرى منصوب عطفًا على ليجزي، وقاله الطبري والثعلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت