قرأ ابن مسعود، ومسروق: بخلاف عنه؛ وأبو زرعة، وابن وثاب، وطلحة: بزينة منونًا، الكواكب بالخفض بدلًا من زينة. وقرأ ابن وثاب، ومسروق: بخلاف عنهما؛ والأعمش، وطلحة، وأبو بكر: بزينه منونًا، الكواكب نصبًا، فاحتمل أن يكون بزينة مصدرًا، والكواكب مفعول به، كقوله: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا} . واحتمل أن يكون الكواكب بدلًا من السماء، أي زينا كواكب السماء. وقرأ زيد بن علي بتنوين زينة، ورفع الكواكب على خبر مبتدأ، أي هو الكواكب، أو على الفاعلية بالمصدر، أي بأن زينت الكواكب. ورفع الفاعل بالمصدر المنون، زعم الفراء أنه ليس بمسموع، وأجاز البصريون ذلك على قلة.
انتصب {وحفظًا} على المصدر، أي وحفظناها حفظًا، أو على المفعول من أجله على زيادة الواو، أو على تأخير العامل، أي ولحفظها زيناها بالكواكب.
لا يجوز أن يكون لا يسمعون صفة ولا استئنافًا جوابًا لسائل سأل لم يحفظ من الشياطين، لأن الوصف كونهم لا يسمعون، أو الجواب لا معنى للحفظ من الشياطين على تقديرهما، إذ يصير المعنى مع الوصف: وحفظًا من كل شيطان مارد غير سامع أو مسمع، وكذلك لا يستقيم مع كونه جوابًا. وقول من قال: إن الأصل لأن لا يسمعوا، فحذفت اللام وإن، فارتفع الفعل، قول متعسف يصان كلام الله عنه.
دحورًا مصدر في موضع الحال. قال مجاهد: مطرودين، أو مفعول من أجله، أي ويقذفون للطرد، أو مصدر ليقذفون، لأنه متضمن معنى الطرد، أي ويدحرون من كل جانب دحورًا.
{إلا من خطف الخطفة} : من بدل من الضمير في لا يسمعون، ويجوز أن يكون منصوبًا على الاستثناء، أي لا يسمع الشياطين إلا الشيطان الذي خطف.
ومن مبتدأ، والخبر محذوف تقديره أشد.