فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 2567

وقرأ الجمهور: وآخر على الإفراد، فقيل: مبتدأ خبره محذوف تقديره: ولهم عذاب آخر. وقيل: خبره في الجملة، لأن قوله: {أزواج} مبتدأ، و {من شكله} خبره، والجملة خبر. وآخر، وقيل: خبره أزواج، ومن شكله في موضع الصفة، وجاز أن يخبر بالجمع عن الواحد من حيث هو درجات، ورتب من العذاب، أو سمى كل جزء من ذلك الآخر باسم الكل. وقال الزمخشري: وآخر، أي وعذاب آخر، أو مذوق آخر؛ وأزواج صفة آخر، لأنه يجوز أن يكون ضروبًا أو صفة للثلاثة، وهي: حميم وغساق وآخر من شكله. انتهى. وهو إعراب أخذه من الفراء.

مر حبًا معناه: ائت رحبًا وسعة لا ضيقًا، وهو منصوب بفعل يجب إضماره.

وقرأ النحويان، وحمزة: اتخذناهم وصلًا، فقال أبو حاتم، والزمخشري، وابن عطية: صفة لرجال. قال الزمخشري: مثل قوله: {كنا نعدهم من الأشرار} . وقال ابن الأنباري: حال، أي وقد اتخذناهم.

أم إن كان اتخذناهم استفهامًا إما مصرحًا بهمزته كقراءة من قرأ كذلك، أو مؤولًا بالاستفهام، وحذفت الهمزة للدلالة. فالظاهر أنها متصلة لتقدم الهمزة.

وأن اتخذناهم ليس استفهامًا، فأم منقطعة، ويجوز أن تكون منقطعة أيضًا مع تقدم الاستفهام، يكون كقولك: أزيد عندك أم عندك عمرو؟ واستفهمت عن زيد، ثم أضربت عن ذلك واستفهمت عن عمرو، فالتقدير: بل أزاغت عنهم الأبصار.

وقرأ الجمهور: {تخاصم} بالرفع مضافًا إلى أهل. قال ابن عطية: بدل من {لحق} . وقال الزمخشري: بين ما هو فقال: تخاصم منونًا، أهل رفعًا بالمصدر المنون، ولا يجيز ذلك الفراء، ويجيزه سيبويه والبصريون. وقرأ ابن أبي عبلة: تخاصم، أهل، بنصب الميم وجر أهل. قال الزمخشري: على أنه صفة لذلك، لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس. وفي كتاب اللوامح: ولو نصب تخاصم أهل النار، لجاز على البدل من ذلك. وقرأ ابن السميفع: تخاصم: فعلًا ماضيًا، أهل: فاعلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت