فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 2567

واحتمل أن يكون إخبارًا خاطبه بذلك على سبيل التقريع، وأم تكون منقطعة، والمعنى: بل أنت من العالين عند نفسك استخفافًا به.

وقرأ الجمهور: فالحق والحق، بنصهما. أما الأول فمقسم به، حذف منه الحرف كقوله: أمانة الله لأقومن، والمقسم عليه {لأملأن} . {والحق أقول} : اعتراض بين القسم وجوابه. قال الزمخشري: ومعناه: ولا أقول إلا الحق. انتهى، لأن عنده تقدم المفعول يفيد الحصر. والحق المقسم به إما اسمه تعالى الذي في قوله: {إن الله هو الحق المبين} ، أو الذي هو نقيض الباطل. وقيل: فالحق منصوب على الإغراء، أي فالزموا الحق، ولأملأن: جواب قسم محذوف. وقال الفراء: هو على معنى قولك: حقًا لا شك، ووجود الألف واللام وطرحهما سواء، أي لأملأن جهنم حقًا. انتهى. وهذا المصدر الجائي توكيدًا لمضمون الجملة، لا يجوز تقديمه عند جمهور النحاة، وذلك مخصوص بالجملة التي جزآها معرفتان جامدتان جمودًا محضًا. وقال صاحب البسيط: وقد يجوز أن يكون الخبر نكرة، قال: والمبتدأ يكون ضميرًا نحو: هو زيد معروف، وهو الحق بيننا، وأنا الأمير مفتخرًا؛ ويكون ظاهرًا كقولك: زيد أبوك عطوفًا، وأخوك زيد معروفًا. انتهى. وقالت العرب: زيد قائم غير ذي شك، فجاءت الحال بعد جملة، والخبر نكرة، وهي حال مؤكدة لمضمون الجملة، وكأن الفراء لم يشترط هذا الذي ذكره أصحابنا من كون المبتدأ والخبر معروفين جامدين، لأنه لا فرق بين تأكيد مضمون الجملة الابتدائية وبين تأكيد الجملة الفعلية. وقيل: التقدير فالحق الحق، أي افعله. وقرأ ابن عباس، ومجاهد، والأعمش: بالرفع فيهما، فالأول مبتدأ خبره محذوف، قيل: تقديره فالحق أنا، وقيل: فالحق مني، وقيل: تقديره فالحق قسمي، وحذف كما حذف في: لعمرك لأقومن، وفي: يمين الله أبرح قاعدًا، أي لعمرك قسمي ويمين الله قسمي، وهذه الجملة هي جملة القسم وجوابه: لأملأن. وأما {والحق أقول} فمبتدأ أيضًا، خبره الجملة، وحذف العائد، كقراءة ابن عباس: وكلاًّ وعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت