رهط ابن كوز محقبي أدراعهمفيهم ورهط ربيعة بن حذار وقال بعض الطائيين:
دعا فأجبنا وهو باديّ ذلةلديكم فكان النصر غير قريب انتهى. وهذا التخريج هو على مذهب الأخفش، كما ذكرناه، والذي أختاره في تخريج هذه القراءة أن كلًا بدل من اسم إن، لأن كلًا يتصرف فيهما بالابتداء ونواسخه وغير ذلك، فكأنه قال: إن كلًا بدل من اسم إن، لأن كلًا فيها: وإذا كانوا قد تأولوا حوفلا أكتعًا ويومًا أجمعًا على البدل، مع أنهما لا يليان العوامل، فإن يدعى في كل البدل أولى، وأيضًا فتنكير كل ونصبه حالًا في غاية الشذوذ، والمشهور أن كلًا معرفة إذا قطعت عن الإضافة. حكى: مررت بكل قائمًا، وببعض جالسًا في الفصيح الكثير في كلامهم، وقد شذ نصب كل على الحال في قولهم: مررت بهم كلًا، أي جميعًا. فإن قلت: كيف يجعله بدلًا، وهو بدل كل من كل من ضمير المتكلم، وهو لا يجوز على مذهب البصريين؟ قلت: مذهب الأخفش والكوفيين جوازه، وهو الصحيح، على أن هذا ليس مما وقع فيه الخلاف، بل إذا كان البدل يفيد الإحاطة، جاز أن يبدل من ضمير المتكلم وضمير المخاطب، لا نعلم خلافًا في ذلك، كقوله تعالى: {تكون لنا عيدًا لأوّلنا وآخرنا} ، وكقولك: مررت بكم صغيركم وكبيركم، معناه: مررت بكم كلكم، وتكون لنا عيدًا كلنا. فإذا جاز ذلك فيما هو بمعنى الإحاطة، فجوازه فيما دل على الإحاطة، وهو كل أولى، ولا التفات لمنع المبرد البدل فيه، لأنه بدل من ضمير المتكلم، لأنه لم يتحقق مناط الخلاف.
{يوم لا ينفع} : بدل من يوم {يقوم} .
وانتصب هدى وذكرى {الدَّارِ * وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَءِيلَ الْكِتَبَ * هُدًى وَذِكْرَى لاٌّوْلِى الأٌّلْبَبِ} على أنهما مفعولان له، أو على أنهما مصدران في موضع الحال.