فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 2567

نحن إلى ليلى وأنت تركنهاوكنت عليها بالملا أنت أقدر قال سيبويه: إن رؤبة كان يقول: أظن زيدًا هو خير منك، يعني بالرفع.

وقرأ الجمهور: يا مالك. وقرأ عبد الله، وعليّ، وابن وثاب، والأعمش: يا مال، بالترخيم، على لغة من ينتظر الحرف. وقرأ أبو السرار الغنوي: وقيل: هي إن النافية، أي ما كان للرحمن ولد.

والعائد على الموصول محذوف تقديره: هو إله، كما حذف في قولهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئًا، وحسنه طوله بالعطف عليه، كما حسن في قائل لك شيئًا طوله بالمعول.

قال قتادة: استثنى ممن عبد من دون الله عيسى وعزيرًا والملائكة، فإنهم يملكون شفاعة بأن يملكها الله إياهم، إذ هم ممن شهد بالحق، وهم يعلمونه في أحوالهم، فالاستثناء على هذا متصل. وقال مجاهد وغيره: من المشفوع فيهم؟ كأنه قال: لا يشفع هؤلاء الملائكة وعزير وعيسى إلا فيمن شهد بالحق، وهو يعلمه، أي بالتوحيد، قالوا: فالاستثناء على هذا منفصل، كأنه قال: لكن من شهد بالحق يشفع فيهم هؤلاء. وهذا التقدير الذي قدروه يجوز أن يكون فيه الاستثناء متصلًا، لأنه يكون المستثنى منه محذوفًا، كأنه قال: ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة في أحد، إلا فيمن شهد بالحق، فهو استثناء من المفعول المحذوف، كما قال الشاعر:

نجا سالم والنفس منه بشدقهولم ينج إلا جفن سيف ومئزار

أي: ولم ينج إلا جفن سيف، فهو استثناء من المشفوع فيهم الجائز فيه الحذف، وهو متصل. فإن جعلته مستثنى من {الذين يدعون} ، فيكون منفصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت