فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 2567

وقرأ الحسن، والأعرج، والأعمش: يفرق، بفتح الياء وضم الراء، كل: بالنصب، أي يفرق الله. ورفع حكيم، على أنه الفاعل بيفرق.

وقال: وفي قراءة زيد بن علي: أمرًا من عندنا {مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ، على أنّ هو أمرًا، وهي نصب على الاختصاص ومقبولًا له، والعامل أنزلنا، أو منذرين، أو يفرق، ومصدرًا من معنى يفرق، أي فرقًا من عندنا، أو من أمرنا محذوفًا وحالًا، قيل: من كل، والذي تلقيناه من أشياخنا أنه حال من أمر، لأنه وصف بحكيم، فحسنت الحال منه، إلا أن فيه الحال من المضاف إليه، وهو ليس في موضع رفع ولا نصب، ولا يجوز. وقيل: من ضمير الفاعل في أنزلناه، أي أمرني. وقيل: من ضمير المفعول في أنزلناه، أي في حال كونه أمرًا من عندنا بما يجب أن يفعل. والظاهر أن من عندنا صفة لأمرًا، وقيل: يتعلق بيفرق.

فالجملة المؤكدة مستأنفة. وقيل: يجوز أن يكون بدلًا من إنا كنا منذرين {عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا} . وجوزوا في رحمة أن يكون مصدرًا، أي رحمنا رحمة، وأن يكون مفعولًا له بأنزلناه، أو ليفرق، أو لأمرًا من عندنا. وأن يكون مفعولًا بمرسلين.

وقرأ زيد بن علي، والحسن: رحمة، بالرفع: أي تلك رحمة من ربك.

وقرأ ابن محيصن، والأعمش، وأبو حيوة، والكوفيون: رب السموات {مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} ، بالخفض بدلًا من ربك؛ وباقي السبعة، والأعرج، وابن أبي إسحاق، وأبو جعفر، وشيبة: بالرفع على القطع، أي هو رب.

وأحمد بن جبير الأنطاكي: ربكم ورب، بالنصب على المدح، وهم يخالفون بين الإعراب، الرفع والنصب، إذا طالت النعوت.

وانتصب يوم نبطش، قيل: بذكراهم، وقيل: بننتقم الدال عليه منتقمون، وضعف بأنه لا نصب إلا بالفعل، وقيل: بمنتقمون. ورد بأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت