وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون يعني منه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي جميعًا منة، وأن يكون: وما في الأرض، مبتدأ، ومنه خبره. انتهى. ولا يجوز هذان الوجهان إلا على قول الأخفش، لأن جميعًا إذ ذاك حال، والعامل فيها معنوي، وهو الجار والمجرور؛ فهو نظير: زيد قائمًا في الدار، ولا يجوز على مذهب الجمهور.
وقرأ الجمهور: ليجزي الله، وزيد بن عليّ، وأبو عبد الرحمن، والأعمش، وأبو علية، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: بالنون؛ وشيبة، وأبو جعفر: بخلاف عنه بالياء مبنيًا للمفعول. وقد روي ذلك عن عاصم، وفيه حجة لمن أجاز بناء الفعل للمفعول، على أن يقام المجرور، وهو بما، وينصب المفعول به الصريح، وهو قومًا؛ ونظيره: ضرب بسوط زيدًا؛ ولا يجير ذلك الجمهور. وخرجت هذه القراءة على أن يكون بني الفعل للمصدر، أي وليجزي الجزاء قومًا. وهذا أيضًا لا يجوز عند الجمهور، لكن يتأول على أن ينصب بفعل محذوف تقديره يجزى قومًا، فيكون جملتان، إحداهما: ليجزي الجزاء قومًا، والأخرى: يجزيه قومًا.
وقرأ الجمهور: سواء بالرفع، ومماتهم بالرفع أيضًا؛ وأعربوا سواء: مبتدأ، وخبره ما بعده، ولا مسوغ لجواز الابتداء به، بل هو خبر مقدم، وما بعده المبتدأ. والجملة خبر مستأنف.