فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 2567

هنيئًا مريئًا غير داء مخامرلعزة من أعراضنا ما استحلت أعني: صفة استعملت استعمال المصدر القائم مقام الفعل، مرتفعًا به ما استحلت، كما يرتفع بالفعل، كأنه قيل: هنا عزة المستحل من أعراضنا. وكذلك معنى هنيئًا ههنا: هنأكم الأكل والشرب، أو هنأكم ما كنتم تعملون، أي جزاء ما كنتم تعملون، والباء مزيدة كما في: كفى بالله {الْجَحِيمِ * كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئًَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، والباء متعلقة بكلوا واشربوا، إذا جعلت الفاعل الأكل والشرب. انتهى. وتقدم لنا الكلام مشبعًا على {هنيئًا} في سورة النساء. وأما تجويزه زيادة الباء، فليست زيادتها مقيسة في الفاعل، إلا في فاعل كفى على خلاف فيها؛ فتجويز زيادتها في الفاعل هنا لا يسوغ. وأما قوله: إن الباء تتعلق بكلوا واشربوا، فلا يصح إلا على الأعمال، فهي تتعلق بأحدهما. وانتصب {متكئين} على الحال. قال أبو البقاء: من الضمير في {كلوا} ، أو من الضمير في {ووقاهم} ، أو من الضمير في {آتاهم} ، أو من الضمير في {فاكهين} ، أو من الضمير في الظرف. انتهى. والظاهر أنه حال من الظرف، وهو قوله: {في جنات} .

والظاهر أن قوله: {والذين آمنوا} مبتدأ، وخبره {ألحقناه} . وأجاز أبو البقاء أن يكون {والذين} في موضع نصب على تقدير: وأكرمنا الذين آمنوا.

وقال الزمخشري: {والذين آمنوا} ، معطوف على حور عين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت