وقيل: رسولًا {ذِكْرًا * رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ ءَايَتِ اللَّهِ مُبَيِّنَتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ وَمَن} نعت على حذف مضاف، أي ذكرًا، ذا رسول. وقيل: المضاف محذوف من الأول، أي ذا ذكر رسولًا، فيكون رسولًا نعتًا لذلك المحذوف أو بدلًا. وقيل: رسول بمعنى رسالة، فيكون بدلًا من ذكر. وقيل: الذكر: الشرف لقوله: {وإنه لذكر لك ولقومك} ، فيكون رسولًا بدلًا منه وبيانًا له. وقال الكلبي: الرسول هنا جبريل عليه السلام، وتبعه الزمخشري فقال: رسولًا هو جبريل صلوات الله وسلامه عليه، أبدل من ذكرًا لأنه وصف بتلاوة آيات الله، فكان إنزاله في معنى إنزال الذكر، فصح إبداله منه. انتهى. ولا يصح لتباين المدلولين بالحقيقة، ولكونه لا يكون بدل بعض ولا بدل اشتمال، وهذه الأعاريب على أن يكون ذكرًا ورسولًا لشيء واحد. وقيل: رسولًا منصوب بفعل محذوف، أي بعث رسولًا، أو أرسل رسولًا، وحذف لدلالة أنزل عليه، ونحا إلى هذا السدي، واختاره ابن عطية. وقال الزجاج وأبو علي الفارسي: يجوز أن يكون رسولًا معمولًا للمصدر الذي هو الذكر. انتهى. فيكون المصدر مقدرًا بأن، والقول تقديره: إن ذكر رسولًا وعمل منونًا كما عمل، أو {إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا} ، كما قال الشاعر:
بضرب بالسيوف رءوس قومأزلنا هامهن عن المقيل وقرىء: رسول بالرفع على إضمار هو.