فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 2567

والجملة من قوله: {هل ترى من فطور} في موضع نصب بفعل معلق محذوف، أي فانظر هل ترى، أو ضمن معنى {فارجع البصر} معنى فانظر ببصرك هل ترى؟ فيكون معلقًا.

وقال ابن عطية وغيره: {كرتين} معناه مرتين ونصبها على المصدر.

وقرأ الجمهور: {ينقلب} جزمًا على جواب الأمر؛ والخوارزمي عن الكسائي: يرفع الباء، أي فينقلب على حذف الفاء، أو على أنه موضع حال مقدرة.

وقرأ الجمهور: {عذاب جهنم} برفع الباء؛ والضحاك والأعرج وأسيد بن أسيد المزني والحسن في رواية هارون عنه: بالنصب عطفًا على {عذاب السعير} ، أي وأعتدنا للذين كفروا عذاب جهنم.

{فاعترفوا بذنبهم فسحقًا} :والسحق: البعد، وانتصابه على المصدر: أي سحقهم الله سحقًا، قال الشاعر:

يجول بأطراف البلاد مغربًاوتسحقه ريح الصبا كل مسحق والفعل منه ثلاثي. وقال الزجاج: أي أسحقهم الله سحقًا، أي باعدهم بعدًا. وقال أبو علي الفارسي: القياس إسحاقًا، فجاء المصدر على الحذف، كما قيل:

وإن أهلك فذلك كان قدري

أي تقديري. انتهى، ولا يحتاج إلى ادعاء الحذف في المصدر لأن فعله قد جاء ثلاثيًا، كما أنشد:

وتسحقه ريح الصبا كل مسحق

قال ابن عطية: {فسحقًا} : نصبًا على جهة الدعاء عليهم.

والنصب في هذا كله بإضمار فعل، وإن وقع وثبت، فالوجه فيه الرفع، كما قال تعالى: {ويل للمطففين} ، و {سلام عليكم} ، وغير هذا من الأمثلة. انتهى.

{ألا يعلم من خلق} : الهمزة للاستفهام ولا للنفي، والظاهر أن من مفعول، وأجاز بعض النحاة أن يكون من فاعلًا والمفعول محذوف، كأنه قال: ألا يعلم الخالق سركم وجهركم؟

وعطف الفعل على الاسم لما كان في معناه، ومثله قوله تعالى: فالمغيرات صبحًا فأثرن {فَوْقَهُمْ صَفَّتٍ} ، عطف الفعل على الاسم لما كان المعنى: فاللاتي أغرن صبحًا فأثرن، ومثل هذا العطف فصيح، وعكسه أيضًا جائز إلا عند السهيلي فإنه قبيح، نحو قوله:

بات يغشيها بغضب باتريقصد في أسوقها وجائر أي: قاصد في أسوقها وجائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت