فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 2567

وهاؤم إن كان مدلولها خذ، فهي متسلطة على كتابيه بغير واسطة، وإن كان مدلولها تعالوا، فهي متعدية إليه بواسطة إلى، وكتابيه يطلبه هاؤم واقرؤا. فالبصريون يعملون اقرؤا، والكوفيون يعملون هاؤم، وفي ذلك دليل على جواز التنازع بين اسم الفعل والقسم.

وهنيئًا {خَافِيَةٌ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ} ، تقدم الكلام عليه في أول النساء. وقال الزمخشري: هنيئًا أكلًا وشربًا هنيئًا، أو هنيتم هنيئًا على المصدر. انتهى فقوله: أكلًا وشربًا هنيئًا يظهر منه جعل هنيئًا صفة لمصدرين، ولا يجوز ذلك إلا على تقدير الإضمار عند من يجيز ذلك، أي أكلًا هنيئًا وشربًا هنيئًا.

وهو أنه إذا جعلنا الخبر هاهنا، كان له واليوم متعلقين بما تعلق به الخبر، وهو العامل في ههنا، وهو عامل معنوي، فلا يتقدم معموله عليه. فلو كان العامل لفظيًا جاز، كقوله تعالى: ولم يكن له كفوًا أحد {الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ} ، فله متعلق بكفوًا وهو خبر ليكن.

وانتصب {قليلًا} على أنه صفة لمصدر محذوف أو لزمان محذوف، أي تؤمنون إيمانًا قليلًا أو زمانًا قليلًا.

وقال ابن عطية: ونصب {قليلًا} بفعل مضمر يدل عليه {تؤمنون} ، وما تحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم البتة. ويحتمل أن تكون ما مصدرية، والمتصف بالقلة هو الإيمان اللغوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت