فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 2567

وقال الزمخشري: نطفة أمشاج، كبرمة إعسار، وبرد أكياس، وهي ألفاظ مفرد غير جموع، ولذلك وقعت صفات للأفراد. ويقال أيضًا: نطفة مشج، ولا يصح أمشاج أن تكون تكسيرًا له، بل هما مثلان في الإفراد لوصف المفرد بهما. انتهى. وقوله مخالف لنص سيبويه والنحويين على أن أفعالًا لا يكون مفردًا. قال سيبويه: وليس في الكلام أفعال إلا أن يكسر عليه اسمًا للجميع، وما ورد من وصف المفرد بأفعال تأولوه.

وقرأ الجمهور: إما {مَّذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} بكسر الهمزة فيهما؛ وأبو السمال وأبو العاج، وهو كثير بن عبد الله السلمي شامي ولي البصرة لهشام بن عبد الملك: بفتحها فيهما، وهي لغة حكاها أبو زيد عن العرب، وهي التي عدها بعض الناس في حروف العطف وأنشدوا:

يلحقها إما شمال عريةوإما صبا جنح العشي هبوب وقال الزمخشري: وهي قراءة حسنة، والمعنى: إما شاكرًا بتوفيقنا، وإما كفورًا فبسوء اختياره. انتهى. فجعلها إما التفصيلية المتضمنة معنى الشرط، ولذلك تلقاها بفاء الجواب، فصار كقول العرب: إما صديقًا فصديق؛ وانتصب شاكرًا وكفورًا على الحال من ضمير النصب في {هديناه} . وقال الزمخشري: ويجوز أن يكونا حالين من السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت