فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 2567

وعن ربهم متعلق بمحجوبون، وهو العامل في يومئذ، والتنوين تنوين العوض من الجملة المحذوفة، ولم تتقدّم جملة قريبة يكون عوضًا منها، لكنه تقدم يقوم الناس لرب العالمين {يَكْسِبُونَ * كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ الْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلاَّ إِنَّ كِتَبَ الأٌّبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ} ، فهو عوض من هذه الجملة، كأنه قيل: يوم إذ يقوم الناس. ثم هم مع الحجاب عن الله هم صالوا النار، وهذه ثمرة الحجاب.

قال ابن عطية: {هذا الذي} ، يعني الجملة مفعول لم يسم فاعله لأنه قول بني له الفعل الذي هو يقال. انتهى.

عليون: جمع واحده عليّ، مشتق من العلو، وهو المبالغة، قاله يونس وابن جني. قال أبو الفتح: وسبيله أن يقال علية، كما قالوا للغرفة علية، فلما حذفت التاء عوضوا منها الجمع بالواو والنون. وقيل: هو وصف للملائكة، فلذلك جمع بالواو والنون. وقال الفراء: هو اسم موضوع على صفة الجمع، ولا واحد له من لفظه، كقوله: عشرين وثلاثين؛ والعرب إذا جمعت جمعًا، ولم يكن له بناء من واحده ولا تثنية، قالوا في المذكر والمؤنث بالواو والنون. وقال الزجاج: أعرب هذا الاسم كإعراب الجمع، هذه قنسرون، ورأيت قنسرين.

وإعراب {لفي عليين} ، و {كتاب مرقوم} كإعراب {لفي سجين} ، و {كتاب مرقوم} . وقال ابن عطية: و {كتاب مرقوم} في هذه الآية خبر إن والظرف ملغى. انتهى. هذا كما قال في {لفي سجين} ، وقد رددنا عليه ذلك وهذا مثله.

و {عينًا} نصب على المدح. وقال الزجاج: على الحال. انتهى. وقال الأخفش: يسقون عينًا.

{فاليوم الذين آمنوا} ، واليوم منصوب بيضحكون منهم في الآخرة، وينظرون حال من الضمير في يضحكون.

وقيل: {هل ثوب} متعلق بينظرون، وينظرون معلق بالجملة في موضع نصب بعد إسقاط حرف الجر الذي هو إلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت