فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 2567

والإبل لا واحد له من لفظه وهو مؤنث، ولذلك إذا صغر دخلته التاء فقالوا: أبيلة، وقالوا في الجمع: آبال. وقد اشتقوا من لفظه فقالوا: تأبل الرجل، وتعجبوا من هذا الفعل على غير قياس فقالوا: ما آبل زيدًا. وإبل اسم جاء على فعل، ولم يحفظ سيبويه مما جاء على هذا الوزن غيره. وكيف خلقت: جملة استفهامية في موضع البدل من الإبل، وينظرون: تعدى إلى الإبل بواسطة إلى، وإلى كيف خلقت على سبيل التعليق، وقد تبدل الجملة وفيها الاستفهام من الاسم الذي قبلها كقولهم: عرفت زيدًا أبو من هو على أصح الأقوال، على أن العرب قد أدخلت إلى على كيف، فحكى أنهم قالوا: انظر إلى كيف يصنع. وكيف سؤال عن حال والعامل فيها خلقت، وإذا علق الفعل عن ما فيه الاستفهام، لم يبق الاستفهام على حقيقته، وقد بينا ذلك في كتابنا المسمى بالتذكرة وفي غيره.

وقرأ الجمهور: {خلقت} : رفعت، {نصبت} سطحت بتاء التأنيث مبنيًا للمفعول؛ وعليّ وأبو حيوة وابن أبي عبلة: بتاء المتكلم مبنيًا للفاعل، والمفعول محذوف، أي خلقتها، رفعتها، نصبتها؛ رفعت رفعًا بعيد المدى بلا عمد، نصبت نصبًا ثابتًا لا تميل ولا تزول؛ سطحت سطحًا حتى صارت كالمهاد للمتقلب عليها. وقرأ الجمهور: {سطحت} خفيفة الطاء؛ والحسن وهارون: بشدّها.

وقرأ الجمهور: ألا حرف استثناء فقيل متصل، أي فأنت مسيطر عليه. وقيل: متصل من فذكر، أي فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى فاستحق العذاب الأكبر، وما بينهما اعتراض. وقيل: منقطع، وهي آية موادعة نسخت بآية السيف. وقرأ ابن عباس وزيد بن عليّ وقتادة وزيد بن أسلم: ألا حرف تنبيه واستفتاح، والعذاب الأكبر هو عذاب جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت