فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 2567

وجواب القسم محذوف. قال الزمخشري: وهو لنعذبن، يدل عليه قوله: ألم تر إلى قوله: {فصب عليهم ربك سوط عذاب} . وقال ابن الأنباري: الجواب: {إن ربك لبالمرصاد} . والذي يظهر أن الجواب محذوف يدل عليه ما قبله من آخر سورة الغاشية، وهو قوله: {إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم} ، وتقديره: لإيابهم إلينا وحسابهم علينا. وقول مقاتل: هل هنا في موضع تقديره: إن في ذلك قسمًا لذي حجر. فهل على هذا في موضع جواب القسم، قول لم يصدر عن تأمل، لأن المقسم عليه على تقدير أن يكون التركيب إن في ذلك قسمًا لذي حجر لم يذكر، فيبقى قسم بلا مقسم عليه، لأن الذي قدره من إن في ذلك قسمًا لذي حجر لا يصح أن يكون مقسمًا عليه.

{إرم} بكسر الهمزة وفتح الراء والميم ممنوع الصرف للتأنيث والعلمية لأنه اسم للقبيلة، وعاد، وإن كان اسم القبيلة، فقد يلحظ فيه معنى الحي فيصرف أولًا يلحظ، فجاء على لغة من صرف هندًا، وإرم عطف بيان أو بدل. وقرأ الحسن: بعاد غير ممنوع الصرف مضافًا إلى إرم، فجاز أن يكون إرم وجدًا ومدينة.

{بعاد} والضحاك: بعاد مصروفًا، وبعاد غير مصروف أيضًا، أرم بفتح الهمزة وسكون الراء تخفيف أرم بكسر الراء؛ وعن ابن عباس والضحاك: أرم فعلًا ماضيًا، أي بلي، يقال: رم العظم وأرم هو: أي بلي، وأرمه غيره معدى بالهمزة من رم الثلاثي. وذات على هذه القراءة مكسورة التاء؛ وابن عباس أيضًا: فعلًا ماضيًا، ذات بنصب التاء على المفعول به، وذات بالكسر صفة لإرم؛ وسواء كانت اسم قبيلة أو مدينة، وإن كان يترجح كونها مدينة بقوله: {لم يخلق مثلها في البلاد} ، فإذا كانت قبيلة صح إضافة عاد إليها وفكها منها بدلًا أو عطف بيان، وإن كانت مدينة فالإضافة إليها ظاهرة والفك فيها يكون على حذف مضاف، أي بعاد أهل إرم ذات العماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت