فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2567

عقابك قد كانوا لنا كالموارد ويكون الأصل: بمتاع، ثم حذف حرف الجر؟ فإن نصبت: وصية فيجوز أن ينتصب متاعًا بالفعل الناصب لقوله: وصية، ويكون انتصابه على المصدر، لأن معنى: يوصي به يمتع بكذا، وأجازوا أن يكون متاعًا صفة لوصية، وبدلًا وحالًا من الموصين، أي: ممتعين، أو ذوي متاع، ويجوز أن ينتصب حالًا من أزواجهم، أي: ممتعات أو ذوات متاع، ويكون حالًا مقدّرة إن كانت الوصية من الأزواج.

وقرأ أبيّ: متاع لأزواجهم متاعًا إلى الحول، وروي عنه: فمتاع، ودخول الفاء في خبر: والذين، لأنه موصول ضمن معنى الشرط، فكأنه قيل: ومن يتوف، وينتصب: متاعًا إلى الحول، بهذا المصدر، إذ معناه التمتيع، كقولك: أعجبني ضرب لك زيدًا ضربًا شديدًا.

وانتصب: غير إخراج، صفة لمتاعًا، أو بدلًا من متاع أو حالًا من الأزواج أي: غير مخرجات، أو: من الموصين أي: غير مخرجين، أو مصدرًا مؤكدًا، أي: لا إخراجًا، قاله الأخفش.

{فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ} ويتعلق: فيما فعلن، بما يتعلق به، عليكم أي: فلا جناح يستقر عليكم فيما فعلن.

وما، موصولة، والعائد محذوف، أي: فعلنه، و: من معروف، في موضع الحال من الضمير المحذوف في: فعلن، فيتعلق بمحذوف أي فعلنه كائنًا من معروف.

وجاء هنا: من معروف، نكرة مجرورة بمن، وفي الآية الناسخة لها على قول الجمهور، جاء: بالمعروف، معرفًا مجرورًا بالباء.

والألف واللام فيه نظيرتها في قولك: لقيت رجلًا، ثم تقول: الرجل من وصفه كذا وكذا،وكذلك: إن الآية السابقة متقدمة في التلاوة متأخرة في التنزيل، وهذه بعكسها، ونظير ذلك {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم} على ظاهر ما نقل مع قوله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} (البقرة: 144) .

{حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} وإعراب: حقًا، هنا كإعراب: {حقًا على المحسنين} (البقرة: 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت