فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2567

والعامل في يومئذ أقرب. ومنهم متعلق بأقرب أيضًا، والجملة المعوض منها التنوين هي السابقة، أي: هم قوم إذ قالوا: لو نعلم قتالًا لاتبعناكم. وذهب بعض المفسرين فيما حكى النقاش: إلى أن أقرب ليس هو هنا المقابل للأبعد، وإنما هو من القَرَب بفتح القاف والراء وهو المطلب، والقارب طالب الماء، وليلة القرب ليلة الوداد، فاللفظة بمعنى الطلب. ويتعين على هذا القول التعدية باللام، ولا يجوز أن تعدّى بإلى ولا بمن التي لا تصحب كل أفعل التفضيل، وصار نظير زيد أقرب لعمرو من بكر.

{الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَنِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} وجوزوا في إعراب الذين وجوهًا: الرفع على النعت للذين نافقوا، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو على أنه بدل من الواو في يكتمون، والنصب على الذم أي: أذم الذين، والجرّ على البدل من الضمير في بأفواههم أو في قلوبهم.

والجملة من قوله: وقعدوا حالية أي: وقد قعدوا. ووقوع الماضي حالًا في مثل هذا التركيب مصحوبًا بقد، أو بالواو، أو بهما، أو دونهما، ثابت من لسان العرب بالسماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت