فهرس الكتاب
صفحة رقم: 178
و اذا ضربنا الاثنين في نفسهما، اجتمع مضروب البيت الأوّل في بيت ج، لكن في الاوّل واحد؛ فما اجتمع، إذن، هو الواسطة الخامسة في بيت ج، وهى اربعة، نضربها في مثلها، فيكون ستّة عشر، وهى الواسطة الرابعة في بيت ه. فنضربها في مثلها، فيكون 256، وهى الواسطة الثالثة في بيت ط؛ واذا ضربناها في مثلها، اجتمع 65536، وهى الواسطة الثانية في بيت يز؛ واذا ضربناها في مثلها، اجتمع 4294967296، وهى الواسطة الأولى في بيت لج؛ فاذا ضربناها في مثلها، اجتمع 3709551616، 1844674407 فاذا أسقطنا منه واحدا، وهو الذى في البيت الاوّل، بقى جميع ما في بيوت العرصة - اعنى - العدد الذى مثّلنا به أوّلا.
و لا يضبط كثرته، إلاّ بأن يقسم على عشرة آلاف، حتّى يصير بدرا؛ ويقسم البدر على ثمانية، لتصير أوقارا؛ ويقسم عدد الأوقار على عشرة آلاف، ليصير بغالها قطعانا، كلّ قطيع عشرة آلاف؛ ثمّ يقسم القطعان على ألف، لترعى على شطوط أودية، على شطّ كلّ واحد منها ألف بغل؛ ثم يقسم عدد الأودية على عشرة آلاف، ليخرج من كلّ واد منها عشرة آلاف جبل، فعلى عظم المسامحة في القسمة، يكون عدد تلك الجبال ألفين وثلاثمائة وخمسة أجبل؛ وهى صفات يضيق عنها المعمورة، واللّه اعلم واحكم.
ثمّ نفصّل القول، في ذلك تفصيلا، لا يستغنى عن مثله؛ ونؤخّر القول، في استخراج تاريخ آدم، والطّوفان، على قول اهل الكتاب، لأنّهما يتعلّقان بسنى اليهود، وشهورهم؛ ولها من الالتواء والاضطراب وصعوبة الإدراك، بالحساب ما قدّمنا شطرا منه فلأجل ذلك، لا غنية عن تجريد العناية، وإفراد القول فيهما. والآن، نبتدئ بتفصيل القول في التواريخ، ونعمل فيها على أنّ ما بين أوائلها، ويومنا المطلوب من الايّام، معلومة؛ ونسمّيها «محصّلة» .
فاذا أردنا تاريخ الطوفان، على قول أبى معشر، المستعمل في زيجه، قسمنا ايّامه «المحصّلة» على ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما، فيخرج سنون تامّة؛ وما يبقى من الايّام، نجعلها شهورا قبطيّة وقد يتّفق اوّل شهر «توت» من هذا التاريخ للطوفان مع اليوم الثامن عشر، من «بهمن ماه» في تاريخ يزدجرد، غير المكبوس.