فهرس الكتاب
صفحة رقم: 022
أنّه كان بين القولين خمس وأربعون سنة، إذ كان الأوّل 1 في وقت مبتدإ عمارة بيت المقدّس، والاخير 2 عند الفراغ من بنيانه؛ وزعم بعضهم أنّ القول 3 الاوّل، توقيت لولادته والثانى توقيت لظهوره.
قالوا: وإنّ يعقوب لمّا بارك على يهوذا ودعا له، أخبره أنّه لن يخرج الملك من بيته 4، الى خروج المسيح المنتظر. فقالوا: وهو كذلك لم يخرج من أيديهم، لأنّ رأس الجالوت - وتفسيره رئيس الجالية الذين جلوا عن أوطانهم ببيت المقدّس - هو صاحب كل يهودى في الدنيا؛ والمتملّك عليه مطاعا في جميع الامصار، نافذ الأمر عليهم في اكثر الاحوال. وعمدت النصارى لكلمات بالسريانية، وهى «يشوع - مشيحا - فروقا - ربّا» ؛ وتفسيرها عيسى المسيح، وهو المنجى الاعظم، فحسبوها بحساب الجمّل، فكان مبلغها به الفا وثلاثمائة وخمسة وثلاثين [1335] .
فزعموا أنّ هذه الكلمات، هى ما أراد دانيال بتلك الأعداد، لا السّنون المذكورة، إذ هى في نصّ قوله أعداد فقط، من غير أن يعرف أهى سنون، أم أيّام، أم غير ذلك؛ قالوا: وإنّها بشارة باسم المسيح، لا على وقت مجيئه.
و ذكروا أنّ دانيال رأى في المنام بأرض بابل، عند مضىّ سنين 5 من ملك كورش 6 في اربعة وعشرين يوما من الشهر الاوّل، حين صلّى للّه؛ وبنو إسرائيل أسرى في أيدى الفرس، فأوحى اللّه اليه: «إنّ اورشليم، وهو بيت المقدّس، تعمر سبعين سابوعا وتستريح على شعبك. ثمّ يجئ المسيح فيقتل، وبمجيئه تخرب اورشليم خرابها الأخير، وتستريح على الفساد الى كمال الدهر» [24/ 9 - 27] والسابوع سبع سنين مجموعة، فمن ذلك سبع سوابيع في بناء اورشليم؛ وهى التى ذكرها زكريّاء بن برخيا بن عدّوى في كتابه [2/ 4 و 8 - 10] : «إنّى رأيت منارة عليها سبعة سرج، ولكلّ سراج سبعة أفواه؛ وقال قبل 7 ذلك «إنّ يدى زربّابيل أسّستا أساس هذا البيت، ويداه تكملانه» ؛ والمدّة التى من اوّل ما أسّس البيت حتّى أكمله، تسع وأربعون سنة تكون
1). هن: الاخير.
2). هن: الاول.
3). داد / طز: -.
4). داد / طز: بنيه.
5). عس / توپ: سنتين.
7). تز: «قبل» نادرست است، بايد «بعد» باشد.