فهرس الكتاب
صفحة رقم: 212
و امّا مدد ما بين التقوفات، عند محصّليهم، فانّها كما عند بطلميوس - اعنى - انّ من تقوفة «تشرى» ، الى تقوفة «طيبث» ، ثمانية وثمانين يوما وثمنا؛ ومنها الى تقوفة «نيسان» ، تسعين يوما وثمنا؛ ومنها الى تقوفة «تمّوز» ، اربعة وتسعين يوما ونصفا؛ ومنها الى تقوفة «تشرى» ، اثنين وتسعين يوما ونصفا، فتكون الجملة ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما وربعا. ولا يدقّقون في كمّيّة السنة، عند عمل التقوفات؛ وقد قدّمنا انّهم اذا دقّقوا كانت سنة الشمس، ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما، وخمس ساعات، وثلاثة آلاف وسبعمائة واحدا، وتسعين جزءا، من اربعة آلاف ومائة واربعة اجزاء من ساعة.
متى ما كانت، أيّام أرباع السنة معلومة، فانّ موضع أوج فلك الشمس، يكون معلوما؛ فاذا اردنا معرفة الاوج في زمان رصدهم، احتجنا الى تحصيل حركة الشمس الوسطى ليوم، فضربنا اجزاء اليوم الواحد بليلته، وهى 98496؛ ويسمّونها دور الشمس في ثلاثمائة وستّين، فقسمنا المجتمع من الضّرب، على مقدار سنة الشمس، بعد التجنيس، وهى 35975351؛ ويسمّونه الاصل، فيخرج بهذا العمل على ما ذكروه، حركة الشمس الوسطى ليوم بليلته: نط ح يز ز مو 1 بالتقريب؛ وذلك، لانّ نسبة اليوم الواحد، الى ايّام سنة الشمس، كنسبة حصّة اليوم، من درج الفلك الى الدور كلّه.
ثمّ لندر دائرة ابجد، لفلك الشمس الممثّل بفلك البروج، على مركز ه وليكن نقطة ا، اوّل «الحمل» ، وب اوّل «السّرطان» وج اوّل «الميزان» ود اوّل «الجدى» ، ونخرج قطرى ا ه ج ب ه د. وقد تقدّم من حكايتنا لقولهم: انّ الشمس، تقطع ربع اب في زمان اعظم، ممّا تقطع فيه سائر الأرباع، يتوهّم 2 من ذلك، انّ مركز الفلك الخارج المركز في هذا الربع، وليكن نقطة ح، فندير عليها دائرة مماسّة للفلك الممثّل، لتكون شبيهة الفلك الخارج المركز، وهى دائرة صطفن، ونقطة التّماسّ ط، ونصل طح، ونجيز على مركز 3 ح، قطر ر ح م ك، موازيا لقطر ا ه ج، ونصف قطر لح، موازيا لقطر ب ه د، ونخرجه على استقامة الى س. فلانّ الشمس، تقطع بمسيرها الاوسط، نصف دائرة اب ج، الذى هو مجموع الربع الصيفىّ، والخريفى 4 في مائة وسبعة وثمانين يوما، تكون قطعة صفن،
1). هن: «نط يز مو ح» .
2). داد / طز: فواجب.
3). طز: نقطه.
4). داد / طز: الربيعى والصيفى.