فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 448

صفحة رقم: 246

اربعمائة الف، وهو زمان الصّلاح والخير* 1؛ والثانى ثلاثمائة الف، وهو اقلّ خيرا من الاول؛ والثالث مائتا الف، وهو اقلّ خيرا من القسمين الاولين؛ والرابع مائة الف، وهو زمان الشرّ والفساد، ونحن في هذا القسم الاخير منها؛ وذكر في الكتب المؤلّفة؛ بالقرب من سنة ثلاثمائة للهجرة، انّ الماضى من هذا القسم، اثنا عشر الف ومائتان واربعون سنة. (fol. 701 a)

و منهم من اقرّ بأبوه آدم، ومنهم من انكر؛ ونسب 2 الى كلّ فرقة ابا على حدة، وقالوا: لو كان الاب واحدا في المبدأ، لتشابهت الاجسام والهيئات، ولاتّفقت الالسنة واللغات. ولا ادرى اىّ استدلال هذا، فانّ اختلاف الاجسام، في ألوانها وصورها وطبائعها واخلاقها، ليس من اختلاف الانساب فقط، بل لاختلاف الترب والمياه والاهوية والمساكن من الارض ايضا؛ واختلاف اللغات، انما هو لتمايز الناس فرقا، وتباعد بعضهم عن بعض، واحتياج كلّ واحد منهم الى مواضعات - يعبّرون بها عن صنوف اراداتهم -، وامتداد الزمان عليهم، الى ان كثرت تلك العبارات، وحفظت وتركبت بتكرارها المواضعات، فانتظمت. وللشمنية والهند في اخبار البدّ الاول، والبدّ الذى جاء بعده من ذهاب النور في جهاته الخمس، ومشيه في الهواء مرتفعا عن الارض قدر شبر، وعجائب اخباره، وكيفية نيل الرجل البوذسفية والبدّية - التى بها ينجو من الولادة والموت - يعنون - التناسخ، ما يبهت لها السامع.

و اليونانيون زعموا: انّ واضع النواميس والشرائع هو زاوس 3، الذى ينتهى اليه النسب؛ فمن اقرّ منهم بحدوث العالم، زعم انّه اب البشر؛ ومن قال بقدمه وانكر حدوثه، زعم ان الناس كلّما كثروا في الارض، فاجأهم طوفان، فأفناهم؛ ثم تلاه النشوّ، فابتدءوا متحابّين متآنسين 4، حتى يكثروا بالتناسل، فيبدو فيهم مع الكثرة التباغض والتحاسد والتنافس، حتى يكون سببا للفتن والحروب، وسائر الشرور والمكاره؛ فيعود الطوفان، اذا بلغ الامر مبلغه ومنتهاه. قالوا وزاوس - الذى نسبوا اليه - وضع السنين هو ابو البشر، بعد الطوفان الادنى المتقدم لهذا الدور؛ وفى كتاب النواميس لافلاطون 5، ما يشبه هذا ويطابقه.

1) (*) از اينجا تا بند «21» (مطابق با عس، گ 107 ر - گ 110 ر) در طبع «زاخائو» (طز، ص 206 - ) ساقط است.

2). عس / توپ: «ومن اقرّ منهم بنوه آدم نسب ... » ، ضبط از طف است.

3). عس / توپ: راس، ضبط از طف: Zeus.

4). اصل: متئانسين.

5). طف: 1, III,Gesetze.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت