فهرس الكتاب
صفحة رقم: 281
و ذكر يعقوب بن اسحاق الكندى في رسالة مقصورة على اوقات الدعاء: انّ القمر، او عطارد، متى ما قارنا كوكب «كفّ الخضيب» ، وهو لسنة الف وثلاثمائة وعشرة من تاريخ الاسكندر في الحمل، في احدى وعشرين درجة ونصف عشر درجة، كان وقتا للدعاء، مرجوّ الإجابة في امر البدن وصلاحه؛ وانّ الشمس متى قارنته، كان وقتا للدعاء بالغنى والشجاعة، ويستجاب له في وسط عمره؛ وإن قارنه زحل، وهو مسعود، سعد الداعى [126 پ] من وسط عمره الى آخره؛ وان كان منحوسا، افتقر وضعف وعرى؛ فانّ من الادعية، ما ينعكس على داعيه، فيصيب ضدّ ما يهواه ويرتجيه، كأهل طبرستان حين اجدبوا ايام الحسن بن زيد العلوى، فخرجوا يستسقون، فما فرغوا عن دعائهم، الاّ والحريق واضع في اطراف البلد؛ فقال ابو العمر في ذلك:
«خرجوا يسألون صوب غمام
فاجيبوا بصبّ من حريق
جاءهم ضدّ ما تمنّوه اذ جاء
ت قلوب محشوّة بفسوق».
فإن قارنه المشترى، نصر الداعى على ظالمه؛ وان قارنته الزهرة، أجيبت دعوة الداعى في المال، ولكن يقلّ عمره؛ وإن قارنه المريخ، كان الداعى في ذلك الوقت، ظالما لمن يدعوا عليه، وحرم الاجابة. وبهذه البابة، يستعان في امر العزائم والرقى، وفى عمل الطلسمات؛ وليس يمكن ان نستغرقها في هذا الموضع.
بهمن ماه: اليوم الثانى منه، وهو «روز بهمن» عيد، يسمّى «بهمنجه» لاتفاق الاسمين، وهو اسم الملك الموكّل بالبهائم، الّتى يحتاج اليها للعمارة والتمتّع في الحوائج؛ واهل فارس يطبخون فيه قدورا، يجمعون فيها من كلّ حب ولحم؛ ويشربون فيه «بهمن» الابيض باللبن الشديد البياض، يذكرون انّ ذلك ينفع للحفظ؛ ولهذا اليوم، خاصية في لقط الادوية في الجبال والاودية، واتخاذ الادهان، وتهيّة البخور والدّخن. ويزعمون انّ جاماسف وزير گشتاسف، كان يفعل ذلك، فيكون نفعها اكثر.
و اليوم الخامس منه، وهو «روز اسفندارمذ» يسمى «نوسده» - اى: السدق الجديد؛ ويقال «برسده» - اى: فوق السدق، لانه قبله بخمسة ايّام، وهو من مآثر بيوراسف. واليوم العاشر منه، وهو «روز ابان» عيد، يسمى «سده» ، وترجمته: المائة؛ وهو من مآثر اردشير بن