صفحة رقم: 307
عند اوقطيمن وفيلفس وابرخس. وفى الرابع: نوء عند اوقطيمن، ومطر عند فيلفس. وفى الخامس: هواء شات ومطر عند القبط. وفى السادس: جنوب او دبور عند القبط، وهواء شات عند ذوسيثاوس، وشهد سنان بالصّدق في التجربة.
و في اليوم السابع: مطر مع زوبعة عند ماطن 1، وريح باردة عند ابرخس؛ وهذا اليوم هو اوّل اوقات المطر، وهو حين ينزل الشمس الدرجة الحادية والعشرين من العقرب؛ والمنجّمون يقيمون الطالع لهذا الوقت، ويستنبطون منه الدلالة على كثرة أمطار السنة وقلّتها، واعتمادهم فيها على حال الزّهرة في شروقها وغروبها. وأظنّ أنّ هذا امر، يختصّ به هواء العراق والشأم دون غيرها، فكثيرا ما تمطر السماء عندنا بخوارزم قبل ذلك. وحكى ابو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن خرداذبه في كتابه في المسالك والممالك: أنّ مطر الحجاز واليمن في حزيران وتمّوز وآب بعض ايلول». وقد مكثت بجرجان شهور الصّيف، فما مضت منها عشرة ايّام متوالية، تصحوا السماء فيها، وتنقشع السحاب، وينقطع المطر، وهو بلد مطير.
فقد حكى: أنّ بعض الخلفاء وأظنّه المامون، مكث به اربعين يوما، لم يقلع فيها المطر، فقال: أخرجونا من هذه الارض البوّالة الرشّاشة». وكلّما كانت البقعة أقرب الى طبرستان، كانت أرطب هواء واغزر مطرا، يبلغ من رطوبة جبال طبرستان انّه: يدقّ الثوم في قلالها، فيجئ المطر؛ وقد علّل هذا الباب، النائب الآملىّ صاحب كتاب الغرّة، بأن قال: إنّ هواءها رطب متكاثف ببخارات راكدة، فاذا انتشرت رائحة الثوم في خلالها، حلّلت بحدّتها وعصرت تكاثف الهواء، فلذلك يعقبه المطر. وهب أنّ هذه علّة، ما يظهر من دقّ الثوم؛ فما السبب في العين المعروفة في جبال فرغانة، أنّه إذا طرح فيها شيء نجس، مطر.
و في الدّكّان، المعروف بدكّان سليمان بن داود، في المغارة المعروفة بأصبهبذان، في جبل طاق 2 بطبرستان، فإنّه اذا لطخ بشئ من الأقذار والألبان، تغيّمت السماء ومطرت، حتّى تطهّره. وفى الجبل الذى بارض الترك، فانّه اذا اجتاز عليه الغنم، شدّت أرجلها بالصوف، لئلاّ تصطكّ حجارته، فيعقبه المطر الغزير؛ وقد يحمل منها الاتراك، فيحتالون بها في دفع
1). عس / توپ: طارق.