فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 448

صفحة رقم: 308

مضرّة العدوّ، اذا أحيط بهم؛ فينسب من لا يعرف ذلك، إلى السّحر منهم. ويشبهه امر الحوض المعروف بالطاهر في اسفل جبل بمصر، بلزق كنيسة؛ ويسيل اليه من عين في اصل الجبل، ماء عذب طيّب الرائحة؛ اذا مسّه جنب او حائض، نتن، حتّى يفرّغ ما فيه، وينطّف، فيعود طيّب الرائحة.

و ايضا الجبل الذى بين هراة وسجستان، وسط رمل متنحّ عن الطريق قليلا، اذا ألقى العذرة او البول، سمع منه دوىّ بيّن وصوت شديد. وهذه خاصّيّات مطبوعة في الموجودات، ينتهى اسبابها الى الجواهر البسيطة، واوّل التأليف والخلق؛ وما كان كذلك، لم يمكن الوصول الى علمه. ومن البقاع، ما هى على خلاف جبال طبرستان، كفسطاط مصر وما يصاقبه؛ فإنّها لا تمطر، واذا مطرت، فسد هواءها، ووبئ وأضرّ ذلك بالحيوان والنبات؛ والأمر في امثال ذلك، متعلّق بطبيعة الموضع، ومحلّه من الجبال والبحار ومكانه من الارض، في الارتفاع والانخفاض، ومقدار عرضه في الشمال والجنوب.

و في اليوم الثامن: مطر وهواء شات على قول اوقطيمن، وهواء شات وزوابع عند مطروذورس، وريح جنوب أو «اوروس 1» (euros) وهى بين الجنوب والصبا عند اوقطيمن، والصبا عند القبط؛ وليس في التاسع حالة لهم مذكورة. وفى العاشر: هواء شات وزوابع عند اوقطيمن وفيلفس، وريح شمال او جنوب باردة ومطر عند ابرخس. وفى الحادى عشر: نوء عند قاللبس وقونون ومطروذورس، وشهد لهم سنان بالصحّة في التجربة.

و في الثانى عشر: هواء شات عند اوذكسس وذوسيثاوس. وفى الثالث عشر: نوء عند اوذكسس، وهواء شات في البرّ والبحر عند ذيموقريطس؛ وفيه ترقى السّفن من حيث أدركها هذا اليوم، ويغلق البحر الى فارس والى الاسكندريّة، لأنّ للبحر ايّاما معلومة، يتغطمط فيها، ويكدر هواءه، وتشتدّ أمواجه، وتكثر ظلمته، فلا يستطاع لذلك سلوكه. ويذكر أنّه يقع في قعره ريح، تهيّج ذلك؛ ويستدلّ عليه بنوع من السّمك، يظهر، فيكون طفوه في أعالى البحر ووجه الماء، إنذارا بتحرّك تلك الريح في قعره.

قالوا: وربّما يتقدّمه بيوم، ولكلّ واحد من البحريّين في بحره، علامة لذلك؛ فقد قيل:

أنّ ببحر الصين يستدلّ عليه، ويقرب 2 هيجان البحر بارتفاع الشّباك من ذاتها، من قعر البحر الى

1). هن: جنوب عند اواوروس.

2). طز: يعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت