فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 448

صفحة رقم: 311

ابى طالب - عليه السلام 1 - ؛ ولئن كان لهذا اصل، فقد توهّم من قد استطال مدّة الشدّة - التى - حلّت به؛ واستبطأ انكشافها عنه، كعلىّ بن الجهم، وقد خرج في غزوة الروم وأثخن، فأسهرته ليلته، فقال: «أسال بالصّبح سيل / ام زيد في الليل ليل» . ثمّ لمّا يأتيه الفرج، لم يخل عن أوهام أباطيل، او تمويهات أضاليل؛ ويقع كثيرا مثله في ايّام الصوم، اذا تغيّمت اواخرها، وأظلمت، حتّى يفطر الناس؛ ثمّ ينكشف الغيوم، او ينجلى بعضها، والشمس فوق الارض غير غاربة 2.

و قال اصحاب النّيرنجات: أنّ من عيافة هذا اليوم، القيام من الرّقاد على الجنب الأيمن، والتبخّر في صبيحته باللّبان قبل الكلام؛ ويستحبّ استقبال المشرق مع طلوع الشمس، اثنتى عشرة خطوة متوالية. وذكر يحيى بن علىّ الكاتب النصرانىّ الأنبارى: أنّ مشرق الشمس عند الانقلاب الشتوىّ، هو المشرق الصحيح، وطلوعها من وسط الفردوس؛ وفى هذا اليوم، يؤسّس الحكماء المذابح. وكان اعتقاد هذا الرجل في الفردوس، أنّه في النواحى الجنوبيّة؛ ولم يكن له، علم باختلاف السموات. ثمّ موضوع دينه، يكذّب قوله، وهو أنّهم أمروا بالتوجّه في الصلاة نحو المشرق؛ وذكر لهم انّ الشمس، تطلع في الفردوس، فلم يتوجّهوا من المشارق، الاّ الى مشرق الاعتدال، وبه قوّموا الهياكل.

و ليس هذا بأعجب، ممّا قاله في الشمس، فانّه زعم: أنّ الدّرج الّتى فيها ترتفع وتنحطّ، هى ثلاثمائة وستّون درجة، على ايّام السنة. فأمّا الخمسة الّتى هى تمام السنة، فانّ الشمس فيها لا ترتفع ولا تنحطّ؛ وهى يومان ونصف من «حزيران» ، ويومان ونصف من كانون الاوّل.

و شبهه هجس في قلب ابى العبّاس الآملىّ، فقال في كتابه في دلائل القبلة: أنّ للشمس مائة وسبعة وسبعين مطلعا ومغربا، ظنّا منه أنّ سنة الشمس، هى ثلاثمائة واربعة وخمسون يوما. ومن تكلّف ما لا يحسن، افتضح فيه؛ وهذه الهوسات، مضافة الى ما تقدّم، من تعليل الخمسة الزائدة في سنة الشمس، والستّة 3 الناقصة في سنة القمر.

1). عس: رضى اللّه عنه.

2). عس / توپ: غايبة.

3). عس / توپ: السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت